الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩ما لم يصح عودها إلى من هي لهم في حالها أن تكون لهذا المعنى، فاني أقربه أن يكون كذلك
وما جهل ربه فقد مضى من القول ما يدل على انه مما يجوز عليه لأن يلحقه الرأي بما في وانصح غصبه، وما اختلف في جوازه بالرأي في موضع الرأي فهو محل الاجتهاد، وعلى كل واحد من العباد، وله في القول والعمل أن يكون
على ما لزمه أو جاز له
•
فإن جهل حكمه ثم ركبه، لا على قصده الحرام في دينونة ولا انتهاك
،
ولا قلة ولا مبالاة به، إلا أنه من بعد أن نزل في هذه المنزلة، فصح معه فعسى في ذاك أن لا يبلغ به الى هلاك في كل نوع يكون من الأملاك، ودع ما
خرج عنها
وإن كان لا مخرج له في الرأي من أن يجوز عليه ما جاز عليها، فالأمر فيه كانه أظهر، وان لم يصح كون الرد لم يحتمل إلا أنها بعد على ما هي عليه به فلا سبيل الى نقلها عما صح بها من التحريم الى حلها عند من صح معه لغير أهلها، أو ما يكون منها كذلك إن لم يكن في كلها إلا ما صار لعدم عرفة مالكه مجهولا أو لاختلاطه بغيره، أو إمتناع قسمه، أو ما أريد به على ما جاز في حكمه على رأي من قاله في مثله فصح لعدله، وإلا فكل أحق لما له في الأصل إلا على حال ما جاز فيه بالعدل مع الكراهية أو الرضى في الواسع، أو في حكم القضاء وما لم يصح في مواتها، أنه كان معمورا فعاد الخرابه من بعد ما كان مهجورا، ولم يكن من حريمها ولا بين عمارتين منها، ولا أستحقه عمارة فيختلف في جوازه فلا أعرفه، إلا لمن أحياه، لأني لا أعلمه محجورا، فأتى قوله ظلمها وزورا، من رأى نفسي من غير أن أراه فيه، أو روى عن غيري ما لم يقله فافترى عليه ولا فرق بين الباطنة وغيرها في عمارها ولا في خرابها، بعد دثارها
-1.1.