الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٠واندراس آثارها، مع من صح معه أمرها، أو ما صح منها بوجه من الموجبات، لوجود صحة علم، أو لقيام حجة حكم بأنه من الأملاك مع ذلك فإن صح له ملاك، وإلا فهو الغائب في اسمه بما فيه من الرأي في حكمه، وعلى قول من يذهب في مثل هذا إلى أن يكون لذوي الفقر، فيجوز لمن يكون فقيرا في تلك البقاع مع البقعة مع ما بها من أنهار وعيون وآبار، ومصانع وربوع ومرابع، أن يعمل مرابعها ويستغل عامرها، فيخرج أنهارها .. ويصلح آبارها. . فيأوى من المواطن الى تلك المساكن، ويفسل النخل، ويغرس الشجر، فينتفع من ثمرتها وغلتها بقدر ما لا يخرجه من حد الفقر الى الغني، ويدفع بما زاد على الكفاية الى من جازله من الفقراء في حضره، أو نزل بمنزلته في سفره، أويبقى في يديه حتى يحتاج إليه، فيجوز له، ولا شيء عليه، إلا في موضع ما يكون بقاؤه لا على ما يجوز له، فالتوبة لابد منها في مجهوله وما بقى من أهله، من أصله على أصوله، أو نبت في بقاعها وحده من كل ما ينبع منها من نخل أو شجر جاز له فيما يخرجه من ثمر أن يتعيش منه مع من يعوله في لازم أو جائز من الفقراء، وله في الغلة أن ينتفع بها، لا في تملك لأصله ولا تعد على الغير فيه، ولا منع لمثله مما لم يستوجبه بعد الاحراز، أو عمل يوجبه له وجميع ما لا يضر بالأصل، وكان النفع في زواله، وليس له قيمة فكذلك في العدل
وما لا بقاء له من الشجر فهو مثل الزرع في الأصل والفرع، ولا فرق بينهما بدليل عقل ولا شرع فيما يجوز له فيهما، وإن أراد في تمر النخل أو الشجر أن يأكله قبل دراكه ونضجه، وفي الزرع أو ما أشبهه أن يجزه قصيلا لما أراده به من النفع له أو لغيره ممن يجوز له ذلك كثيرا أو قليلا لم يمنع منهما في موضع الحاجة إليهما فانه مما له، فلا إثم فهي ولا غرم ما لم يرده لايقاع ضرر في الحال، أو من بعد حين لمن عداه من الفقراء، والمساكين، ويتعمده لضياع في ذلك أو يقع
210