كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٦

عن موضع ثبوته لا بحق من ظلم، فكيف يصح أن يجوز عليها ما لا جواز له، وإن كان الصلاح في زواله والمضرة في بقاء حاله أو ما يكون منهما، كذلك لزمه في هذا من حدثه أن يزيله، وجاز له في ذلك لهذه الغلة، والصرم من الأصل وقيل من الغلة، وعلى قياد كل قول، فيجوز عليه ما جاز على ما الحقه به فصح عنه

وعلى قول آخر فيجوز لأن يكون له ما أحدثه لفقره في العمارة بها وقيعا فلا يمنع من تصريفه منه، ولا بيعا كغيره مما ملكته يمينه، ولا بيعا كغيره مما ملكته يمينه، إلا أن يكون ما بناه من ترابها فليس له فيه عطاء، ولا بيع، وانما له فيه ما بذل، أو عنا بقى في فقره، أوزال عنه لغنا، أو ما أخرجته نخلها من الصرم، فالقول في تملكه كذلك في الحكم إلا على قول من يجعله من الغلة، فانه يكون على رأيه كهي في جوازه لمن يجوز له إن نوى في أخذه تملكه، أو يلحقه من العلل ما يجيزه لمن شاءه،

فيلحقه بالمباح وما أشبهه من الشجر الخارج من التمر كذلك، ويكون مما لا قيمة له واخراجه من المال أصلح له في الحال، وعلى كل واحد في خرابها ومعمورها أن يكون المنصف من نفسه لغيره من حق الله عز وجل في مائها وأرضها ودورها وجميع ما تخرجه من غلة، فلا يجاوز مقدار ما قد أجيز له، على قدر عياله، ولا مثله مما قد جاز له في حاله فيكون القسمة في الزجر، في البئر وفي النهر من هؤلاء العمار، على قدر مالهم في العمار لئلا يقع الضرر على، لأجد فيها عليه

يمنع

من

الماء عمر.

وما فضل عن حد الكفاية منهم، فهو لمن أحرزه لفقره، فسقى به في كل

نوبة حتى ينقضي في يومه أو في ليلته، أو ما دونهما كما هوله، ومهما وقع فيما بينهم كون التمانع في عمارة الارض، أو ما أخرجته من غلة لا مالك لها، فلم يقدر أحد أن يبلغ الى شيء منهما لشدة التدافع، وكثرة ما لكل واحد في لجاج في

- 216 -