الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٧طلب الزيادة له لدفع ما به من حاجة أعجبني في القسمة من غير الزام أن يكون في الحال على قدر العيال.
فان تبدل الأمر يوما غير القسم، فاستؤنف أخرى فانه يدفع لضرورة أخرى مهما كانوا على سواء في الورع أو ضده، وإلا فالذي هو أولى بأهل العدل أن يفضلوا على من دونهم في الفضل، ومن أشتد عليه فقره فازداد ضره حسن في حقه أن يزاد له قدر ما زاد عليه من الحاجة إليه في موضع التساوي بينهما
في القيام لله بدينه، أو على العكس من غير ما حيف على أحد في ذلك وعلى قول من يذهب إلى أنها لبيت المال، فأمرها إلى من يكون من أئمة العدل أو من قام لعدمه من الجماعة المقامة، وتجوز فيها جميع ما أجيز فيه من شيء في الاجماع، فجاز أن يلحقها على رأي من أجازها، لأن يخرج على معنى الصواب في النظ النظر من بر من عدل النظر أو ما أفاده في الناس صحة الرأي والقياس، إلا ما قد خص بالمنع من جوازه فيما أهمله من هذا فتركه، واصطفاه فاحرزه لاقامة أمر الله في بلاده، أو لأن يفرق في الفقراء من عباده على القول
الأول
وعلى هذا الرأي في قياده، فصار أمره إليه لا لغيره، فانه ليس له أن
،
يقربه لما أراده من سد فاقه نفسه أو غيره إلا بإذنه، أو يضطره الجوع في فقره فيجوز له، ولا ضمان عليه، كوادي القريات من عمان، وأموال بني نبهان وأمثالهما من البلدان، وإن أعطاه من يعمله مساقاة من غني أو فقير جاز لهما، وان خرج على وجه الشركة، فيما يخرجه من الغلة والثمرة، فهو معنى في الأجرة، وما كان من أرض بيضاء جاز له أن يعامل عليها، من يعمرها مفاسلة، بجزء مسمى من عماره يكون له أصله شجرة ونخلة وقائع لا أرض
لهما.
-