الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٨ومع شرطها فيختلف في جوازها، لما فيه من اتلافها، ولأجله، فالوجه
الأول هو الأحسن في هذا الموضع، وبالجملة، فجميع ما يخرج في الاعتبار
6
مخرج الصلاح، فانه يجز في الحكم، وإلا جاز في الواسع، على هذا الرأي أما على حال وأما على رأي في جوازه، وإن أهملها فلم يعرض لها، أو ما أهمله
منها، جاز لمن يكون ذا فقر في المنازل أن ينزلها، وفي الأرض أن يعمرها فيزرعها ويفسلها، وفي الغلة بأن يأخذها فيأكلها، وأن ينتفع بها، ما خلا أتلافه لا صله أو ما دونه من مضرته لها، أو ما تركه منها، إن لم يتركها كلها، فإن الجزء مثل الكل في حكم العدل
إلا وأن في الفرع ما يكفي عن الأصل، فليدع عن نفسه في المجهول ما ليس له من الاتلاف لشيء من الاصول، إلا على ما جاز، ولينتفع بما قد أجيز له فإن فيه سعة عن اتلافها بالبيع أو غيره مما لم يجز فيها أن يجري عليها، والواحد من الفقراء والجمع بينهم سواء، وإن بدا له أو لمن جاء من بعده فيما عمروه لي الاهمال بأن يسترده منهم لبيت المال، ولهذا المقال، فالرد لما بذلوه والأجر لما عملوه، بدلا من العناء، أو ما أتلفوه من أموالهم في اصلاحها غرما،
هذا الحال من
والقيمة لما فسلوه من عندهم شجرا أو صرما، وما زاد لها
•
وعلى قول آخر فيجوز في الزيادة لأن يكون لهم ما لم يقصدوا به لمن هي له، أو نووه لأنفسهم، لا في تملك لأرضه، فيعرض القيمة فيه على ما به يكون في أخذه، يوم، يوم أخذ المال، قائما بلا أرض على حال، وما بنوه فيهم لمنافعهم فجاز لهم، خيرهم بين اخراجه منه، أو أخذ مالهم من مغرم فيه أو عناء، فيكون في علته لا في غيره من مال الله، فليستغلوه حتى يستوفوا ما لهم فيه، إلا أن يرى فكه بغيره أولى، في موضع ما يكون تركه على حاله أصلح من زواله، فإما أن يخرجوا منه صفر اليدين، ولما يكونوا عاصيين فلا أعرفه
218