كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٩

جزما، في رأي ولا دين، لما لهم من السبب في احداثه على رأي من أجازه لهم في هذا الموضع، فانه لأقوى على حال أمره سلم، وان كان في تركه ضررا وهم بصرفه، فانه مما عليهم. وما بنوه لمصلحة المال، فإن ظهر صلاحه جاز تركه، وإن لم يقربوا الى اخراجه وإلا فلابد من زوال ما لا صلاح فيه على كل حال، ولا شيء لهمه لأن جوازه انما هو في موضع كونه من المصالح له، فالرد ثم يكون لغرمهم لا في ذلك، والعناء كذلك إلا ما خرج من باذنه على وجه التطوع، أو من فاعله، وما أكلوه على ما جاز لهم أو استعملوه من قبل، فلا يجب على قياده عليهم مما لهم، فانه انما يكون كذلك من بعد

وما كان مزروع فهو لهم، وإن تأخر وقته فلا شيء لأرضه فيه إلا ما زاد على الواسع، أو يفرضوا له على وجه ما يلزمهم به ضمان، فانهم به

يؤخذون، ولابد والغاصب لشيء من هذا، وإن عنا فيه أو غرم، فلا قيمة لعرقه، ولا رد لغرمه وقيل أن له بذره في الزرع نفسه، أو ما أشبهه في المعنى من شجرة وصرمه فهو كذلك في القيمة أو المثل، ان قدر عليه من بعد أن صار بحد ما لا يمكن اخراجه إلا بفساده مما يجوز في الصرم، لأن يلحقه معنى ما في الزرع من الاختلاف في الحكم حتى في العناء والغرم، على ذا من أمره في هذا الموضع إن كان الصلاح في تركه، وإلا فلا بد من إزالته، وإصلاح ما أفسده من المواضع

،

حتى يعود الى ما كان من قبل عليه إلا أن يقع النظر إلى ما دونه أنه أنفع فعسى في الاصلح أن يكون هو الاولى به والانجح وما بناه من المال، فلا شيء له فيه، وإن كان من ماله، فالقيمة لترابه إن أوجب النظر تركه لصلاحه في المال، وقيل لا شيء له، وقد مضى من القول ما يدل في حكمه على ما يجوز أن

– 219 –