كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠

•

يخرج من الرأي في عناءه وغرمه، وإن لم يصح تركه فلابد من زواله ورد الموضع على حاله، إلا أن يكون الاصلح ما دونه، فيصح، ومازرعه الفقير على رأي من في يده على ما به من الظلم في غصبه وإذنه جاز له، وقيل لا يجوز ولا أدري لأي علة تمنع من جوازه وإن كان لا إذن له، فان من حقه وقد بلغ إليه فكيف يصبح أن يحجر عليه بعد، وان غيره ما قد ابيح له، على رأي من أجازه لمثله وعلى قول من يذهب الى وقوفها حشرية لاهلها فليس لغيرهم أن ينتفع بها أو بشيء منها في مثل هذا إلا باذنهم على الرضى في موضع جوازه منهم، وقد عدموا فهي من الحرام إلا لضرورة تلجئ الى ما بها من الاملاك، فيجوز منها مقدار ما يدفع القصد لأدائه بعدل كما يلزمه من قيمة أو مثل

الهلاك

وعلى قول آخرانه لا شيء عليه في حق من عرفه وما لا يدريه لمن هو كذلك. فالنظر لوجود الضرر وإلا صار على الرأي بمنزل من تعدى على الغير في ماله، وعليه الخلاص لأهله، فان عز عليه أوصى به كما لزمه، والقول على قياده يطول غير أن ما قبله أظهر. . والعمل به اکثر

وما لم يصح معه من هذه الأصول انه من أنواع المجهول فهو لمن في يده بحوزه ويمنعه في الحال، ويجوز له فيه منه ما جاز في غيره مما لا غله به في المال في ظاهر الأمر، من املاكه الحلال حتى يصح ح أنه لغيره، وإلا فهوله وإن صح ذلك مع غيره، فليس عليه مما صح عند الغير شيء حتى تقوم به الحجة عليه، وما لم يصح معه عماره بغيره أو بعلمه فهو الموات في حكمه، ويجوز لمن أحياه أو عمره فبناه إن لم يستحقه عمارة المال، أو بلد الحريمها، على رأي من قال به.

فيكون له دون من ادعاه، ولم يأت على دعواه بما يوجبه له، لأنه في أصله لله

وقد أباحه من فضله لمن شاء أن يعمره بالماء، أو يعمر به ما أراد به من البناء

6

فلا يقبل فيه قول من يدعيه، حتى يصح له من الاثارة، كون صحة العمارة

?

- 220

-