الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢العريان، ويدع
نفسه من بله، أو ما به يحيى من أكله، وبدنه في خرقة يواري
بها عورته، حتى تلقى الردى على ما بها من العرى جائفة عطشا، بادية العورة
في الورى.
وطعامه وشرابه ولباسه بين يديه يطعمها أناسا، ولا يذوق منها لواسا
،
ولا يكتسي من ثيابه لباسا، وهذه هي الغباوة، الدالة على وجود الغشاوة، الداعية الى القساوة، المؤثرة لظلمة القلب من العبد، المحكمة لأفعاله جهلا أو برضى من أولى عقل أن يكون من الجهالة، على مثل هذه الحالة من إيثاره بما عنده لمن عداها، وتركها لوداها في يوم لابد من لقائه نعيمه أو شقائه، والعياذ عذابه الأليم، في دار الجحيم.
بالله من
اللهم طهرني من الأدناس، وطهر بي من تشاء من الناس، بعد أن أكون طاهرا باطنا وظاهرا، فإني أعوذ بك من تطهيري دائما لغيري، واني يحسن في ظهيري أو فيما بدا من أموري، فخلصني من كل علة وجنبني كل مزلة في طريق مضلة، موجبة المذلة، وسلمني من التكلم في الدين أو الرأي قبل التفهم، ومن التصدي للفتيا قبل التعلم، حبا لمدحة، أو كراهة لمذمة أوما يكون من عرض مؤجل به، بل لأرض من معجل، وسددني في القول، حتى فراغ الأجل، ولا تجعلني من القوم الظالمين لجهل يوردني سوء المورد، ويحملني على سوء المقصد، فيصدني عنك، ويبعدني منك، يا
والعمل
كريم، إنك رءوف رحيم
مسألة:
ومن جوابه في المعنى المتقدم ما تقول سيدي في بلدان الحسا هي البحرين القديمة المذكورة في الأثر أنها مغصوبة، وأن ما يخرج من أرضها حرام، لا ما
-
-