الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤وإن أخبره واحد من ذوي العدالة التي إن يشأ أن يقبله، وإلا فهو بعد على ما به من الحالة، بأن كل من في يده شيء مما يقع عليه الأملاك الحلال من فهو له، حتى يصح حرامه على حال، ولا أعلم أن فيه من قول المسلمين من أهل العلم اختلافا من دعوى لسان، ولا في أثر، إلا وأن مخالفه لا يصح أن لو خولف عن رأي في نظر، ولكنه لم يصح بعد معنا جزما إن أحد أجاز خلافه قولا، ولا حكما، وانه لهو الصواب في هذا، فدع ما عداه، وإن صح معه كون الغصب في شيء منها دون شيء، لم يجز على ما سواه في العدل، لأن له حكم الاباحة في الاصل حتى يصح بأنه من ذلك لحجة تقوم به عنده من خبره أو بينة أو شهرة، أو ما جاز من اقرار من يكون في يده لا بما دونها مما يوجد رسما من الأخبار المودعة في الآثار، فانه لا من أسباب الصحة في شيء على حال بخروجه عن تلك الخصال الموجبه لقيام الحجة بالعلم أو في ظاهر الحكم، بل هو من التذكرة لاهله في جوره أو عدله لا غير، وان احتمل كذبه وصدقه، وباطله وحقه، وكان من الأليق بحق من يكون من ذوي الحق، حسن الظن به، أنه لا يقول بغير الصدق، فهو كذلك لا مخرج له عن ذلك ولا مدخل له في تحريمه لمن رام به، أن يحرمه على نفسه أو على غيره من بعد أن اطلع عليه في يومه، لانه من الشهادة، ولا الاقرار، فلا حجة فيه لمن بلغ إليه وان شهر في الديار ما لم يصح معه بما تقوم به الحجة فيه فيحرم على من صح معه دون من لم
يصح إلا بأذن جائز من ربه أو ضرورة بخبره مع القصد لغرمه كما يلزمه علمه لمن يقول بلزومه، وعسى في إذنه أن يلحقه حكم الاختلاف في جوازه منه وثبوته على من أذن له فيه كمثل البيع والشراء، والأخذ والعطاء فانهما على مثال كذلك البراءة، والحل والادلال والتعارف على هذا الحال، وما لم تعرفه لمن هو ولم ترج معرفته يوما من العروض أو الأصول، أو النقود، صار من المجهول بما فيه من الاختلاف بالرأي، فجاز لأن يكون للفقراء على قول في أي موضع كان
- Pre-