كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

من البحرين أو باطنته عمان، أو ما أشبههما من البلدان،

وجميع ما صح أنه احييى بالماء من العمران، فلم يدر له مالك، وأويس من معرفته فلم يرج أن يعرف في زمان على حال، وقيل فيه انه لبيت المال وأمره في أيام العدل لمن قام بالامر من إمام أو غيره من جماعة المسلمين إن عدموه في الحين، وإلا فالفقراء هم أولى به على هذا الرأي، في عماره، أو أكل ثماره

وغلة نخله واشجاره، وجميع مالا يضر في الأصل في نظر أهل العدل

وقيل فيه بوقوفه حشريا لمن هو له لا ينتفع به في عز دولة، ولا دفع فقر،

ولا غيره من خير ولا شروان بقى الى الحشر إلا لنازلة ضر توجب في حاله جواز زواله بما يكون من أمثاله، مع الاداء لما يلزمه فيه، ويخرج على قول آخر أنه لاشيء عليه إلا أنه لا يزيد على مقدار ما به يقوى على أداء الغرض ما زاد عليه

في السفر من الزاد لطريقه، إلى أن يبلغ مواطن الحلال

وأكله هنالك لقدر ما به يقدر قطع طريقه كذلك لوجود ضره الموجب في أمره لصحة عذره، وما لم يصح معه أنه كان معمورا فهو الموات لمن أحياه، فاني يجوز أن يكون محجورا، وفي الحديث عن النبي أن الأرض لله فمن أحيا مواتا فهوله. وما دون السقى بالماء فليسه من حياته، وان عمر فيه بغير عماره، فهي لمن عمرها حتى تزول، فترجع إلى ما كان عليه من قبل لمن شاء في خرابه أن يعمره لعدم المنع لزوال ما به بعد ذهابه من بناء الدور أو طمر أو قصور أو ما يكون من فسل شجر أو نخل أو زروع من أي نوع، وان طال ثباته من غير ما سقى له بالماء فهو كذلك ولئن جاء القول في الأخبار عن الباطنة مطلقا انها من الغوائب، في غير موضع من الآثار لعدم معرفة أهلها، فهي كذلك فيما يجوز أن تجري على أصلها مع من صح عنده مما هي به وعليه، ومن لم يصح معه في عموم لها أو خصوص لشيء من أروضها، خرابها وعمارها، منازلها وآبارها، وزروعها ونخيلها

•

- 225 -

-