الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦وأشجارها، أو ما يكون من غلاتها وثمارها مما خرج عن الأيدي أو دخل فيها، أقر من هو في يده، أو أنكر، ولم يكن منه فيه شيء منهما في موضع قيام الحجة به أو عدمها، فانه قول مجمل، ولهذا في نفسه من تأويله يحتمل وان عم في اطلاقه، فلم يخص التعريته من القيود الدالة على الحدود والمعرفة بالمحدود فهي في هذا كهي لا فرق بينهما، افترقا في السبب على حال أو اتفقا إلا لمعنى يوجب في الحق كون الفرق في شيء من قبل أن يكونا في منزلة واحدة، وهي الجهالة بأربابها، لا من بعد أن صارا بها، فانهما لاشتراكهما فيها، لابد لهما من كون التساوي بينهما في الحكم من حيث ما ترلا إليها ولو كان لشيء من الظلم أو بغيره من الأسباب في اتفاق منها في كونها أو افتراق، فالمرجع الى حالة هي ما بهما من جهالة، فأي فرق في ذلك المفرق يكون هنالك
ولئن كان من قولهم في البحرين أن بها مواضع محدثة من بعد الغصب في مواتها ففي قولهم في الباطنة أن في لوى وصحار مواضع عرفوها لمن هي لهم من بعد الدمار مع ما عمر من مواتها في حكم ما ظهر. دع ما كان من العمار، فترك خوفا من الجبار فانه لأهله باق على أصله ما صح له مالك، إلا لصحة تخرجه من يده لمن صح له وإلا فلا سبيل إليه، لأن كل ذي يد أولى بما في يده ما لم يصح أنه لغيره، وإن منعه ظلما فتركه عجزا فهو على حاله، إذ لا يجوز أن يخرج به لأن يكون من جملة ما له فيما يجوز له وعليه، ويجوز منه لغيره فيه باجماع أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي، وما لم يصح ربه صار مجهولا بما فيه من الرأي عملا وقولا وما اجمع على جوازه فهو الأولى بمن أراد الآخرة بدلا من الاولى من تناوله لما يختلف بالرأي في مثله وأن بوسع رأي من أجازه لمثله، جاز له، ولم يجز أن يخطئ في دينه من أجله، وان تطوع بترك ما جاز له من هذا تركه أو فعله، فتورع جاز أجره، وكان له فضله ان لم يرد به غير وجه ربه، وما أجمع
-
226 -