كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

241

-

الفرائض؟ ولوكان بحضرته جمة من الفقهاء أم لا؟ قال: إن الفرائض التي لا تلزم إلا بعد الحجة عليه، فهو سالم ما لم تقم الحجة عليه، ولو بحضرته من هو حجة. والله أعلم.

-

مسألة: وروى عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ أنه مر بمعاذ وهو يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر، يعنى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أدنى الشرك الرياء، وإن أحب العباد إلى الله الأتقياء، الذين إذا غابوا لم يفتمدوا، وإذا شهيد وا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح الدجى. والله الله أعلم.

صنعه

مسألة

: ومن كلام للشيخ أبي عبد الله محمد بن محبوب: إن الله واحد لم يزل وما يزال على غير غاية ولا نهاية، وإنه صانع الأشياء وفاطرها و منشئها كما شاء، وهو الإله، والخلق مألهون إليه، ليس له شريك في، ولا ضد فى ملكه، ولا شبه له ولاند، ولا صاحبة ولا ولد، وإنه محيط بالأشياء وناظر إليها ومطلع عليها، لا تحيط به أفكارها، ولا تدركه أبصارها في الدنيا والآخرة، وليس هو شيء أقرب منه إلى شيء، لا يستعين بساطع الضياء على الإحاطة بالأشياء، ولا تحجبه ظلمة الدجى عن درك ما تحت الثرى. يدرك الأصوات وإن كثرت بلا إصغاء منه إليها، ويرى الأشياء بلا لحظة منه لها، ولا يحاج منه إليها سبحانه وتعالى عن ذلك، وعن أن يقع عليه التوهم نصف كما وصف به نفسه في أو يدركه التوسم.

کتابه، لا نجاوز ذلك ولا نعدوه بتحديد، ولا بتبعيض ولا تقدير ولا تصوير، وقد قال قائلون: إن الله تعالى تدركه الأبصار فى الآخرة، وذلك الذى

-

فيه على الله كاذبون، والحجة عليهم في إنفاء ذلك إنفاء ذلك عن الله تعالى قوية من المسلمين، بحمد الله، وذلك يقال لهم: أخبرونا عن الله – عز وجل –: إنه لا تدركه الأبصار فى الدنيا، فلا بد لهم من مجامعتنا على قول نعم، فيتمولين إن عزة الله وجلاله دائمة غير زائلة في الدنيا وفي الآخرة، فإن زعمتم أن العزة تذهب عن الله في الآخرة، فهذا بجهله القلوب، ومن قبل

(16 – لباب الآثار)