الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨تضيع
ما قد لزمك لمن تعرفه أو تجهله، أو تلزم نفسك ما لا يلزمك في دينونة ولا رأي، أو يقطع بلزومه أوينافي في موضع الرأي أو بعد وجوبه، رأيا في موضع
لزومه في الدين، فان ذلك مما ليس لك
وما لزمك لأخذه فصار في ضمانك لمن تعرفه باجماع أو على رأي من ألزمك فالرد لما بقى في يديك بعدل، والغرم لما أتلفته، ولم تقدر على رده، كما يلزمك من قيمته أو مثل أو تخرج منه بوجه تبرأ به من ضمانه، وما لم تعرفه لحقه الرأي في جوازه للفقراء أو لبيت المال، أو يبقى لأهله
وعلى قول من يجعله لأهل الفقر، فيجوز له فيما عليه أن يأكله لفقره أو يبرئ نفسه مما لزمه، وقيل ليس له ذلك، وانما له أن يسلمه إلى غيره من
الفقراء.
قلت له: وفي وادي القريات، وسيغم، وسلوت، وجماح، والحبى، والعقيبة، والاجرد، وفل، وعز و المديره، أهن مثل الباطنة والبحرين في هذا والقول فيهن واحد، أم لا؟
قال: لا أدري ما جرى في هذه المواضع، والقرى زيادة على ما وجدته من الخبر رسما في الاثر من قول المسلمين في سيغم، وسلوت، وجماح، أنها مغصوبة، والأكل من ثمارها حرام، والبيع والشراء فيما بها لا يجوز إلا أن تدخلها الجلوبة، فيحتمل في الحال أن يكون مما جلب إليها من الحلال، وإلا
فهي
كذلك
وفي قول الشيخ أحمد عبد والده مداد: في هذه البلدان المذكورة في الآثار أنها مغصوبة، فهي في اسمها من الحرام على ما جاء في حكمه، وأنه أجاز الأكل منها، وزعم أنها من الحلال، وأن الشيخ احمد بن مفرج أجاز لنفسه الكتابة في سيغم، وحجته أن كل أحد أولى بما في يده، وأنه يمكن أن تكون قد
ردت الى أهلها، وإذا جاز لسيغم لهذا أجاز لأن يجوز في مثلها وبالجملة
،
-
228