الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣١ماله
لا مطمع في زوالها، فتكون هي الجامعة لها في بابها، ولعدم المعرفة بأربابها، أو يجوز في إنفاقها، لأن يحكم بافتراقها، من بعد أن صح في الكل واحدة أنها مجهولة وليس كذلك لأنها لعلتها معلولة، فأي فرق بينهما، ولا فرق لمن رامه فدع ما خالف الحق في هذا وغيره إلى ما وافقه فإنها من بعده على سواء في ذلك، ومن قبله كذلك ما وجد لها ملاك لأنها لهم أملاك وليس لغيرهم فيها إلا ملك الغير من الشر والخير، لئن غصبوها أو منعوا عنها عدوانا وظلما فليس الغصب في كونه بها ولا المنع لهم منها لوجه من الجور بمزيل لها عن أيديهم جزما بل هي على حالها ما وجدوا فعرفوا لعدم جواز انتقالها بما يقع عليها من مثل هذا في حالها، فإن عدموا من بعده أو صاروا بمنزلة من عدم، ولم يرج معرفتهم في يوم صارت من المجهول، فجاز لأن يلحقها الرأي لما فيه من الاختلاف من القول رأيا لأهل الرأي من ذوي العقول، في العروض والأصول
في
فإن افترقت في نزولها من بعد، أو في حينها فلم تكن بمنزلة في حلولها فلكل منها حكم ما نزل به من المنازل في إجماع أو رأي لقائل، وعندها فيجوز في الفرق لأن يكون بحق، بين ما غص غصبه، فعرف ربه، وبين ما جهل من هذا أو غيره من جميع ما أويس من معرفته من هو في أصله، أو أهمل فترك مباحا لمن شاءه، أو نسى في موضع وكان الحقارته في مقدار ما يرجع إلى مثله، وما جاز
عليه، كون الانتقال في أيامه من حال إلى غيره يخالف فيه ما قبله في أحكامه لم يجز في تنقله إلا أن يكون له، وعليه حكم ما نزل إليه، ولما جاز في هذا لأن يقبل من بعد المعرفة بربه، ما قابلها من الجهل بمن هوله، جاز لأن ينتقل إلى حكم ما نزل به فيلحقه من الرأي في إجازته لمن يكن ذا فقر أو لعز الدولة على يد من قام بالأمر ما لم يجز عليه من قبل في الاجماع إلا المنع من جوازه فيه لمعرفته أهله، إلا على ما جاز من رأي من له في حال الرأي في ماله، صح أنه بعد على
-
231
-