كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢

حلاله، أو عرض له من خارج ما أدخل عليه التحريم، إلا على أهله أو من أباحوه له، فجاز له لأنه لا من الحرام في أصله إلا أنه في كونه قابل للزوال، لأنه غير لازم لذاته على حال ومع زوال العارض، فلابد وأن تزول الحرمة، لأنه هو العلة لصحة كونها به تقع لوجوده، فترتفع لعدمه لا محالة، وهذا كان من أحد المزيلات لما وقع عليه منها في الحال، على قول من يجعله للفقراء، أولبيت المال لا على رأي من يقول أنه بعد على حاله، لمن هو، ولوارثه، من بعد وصية يوصى بها أودين، يصح عليه فتكون فيه الغيرة، حضر أو غاب، علم أم جهل، رجى في غيبته أن يرجع أو آيس من أوبته، فهو له وعلى من تناوله لفقره ضمان ما أتلفه، أو بقى في يده لمن له، فإن صح سلمه إليه والأبقى في ضمانه

•

موقوفا عليه وإن أخذه على معنى الاحتساب لربه في حفظه له، جاز أن يكون له للمحتسب في مال من يملك أمره أو لا يملكه من نساء أو رجال، وعليه مثل ما عليه، وأنه لقول بالغ القوة، ظاهر الحجة غير أن ما قبله أكثر ما به يقال فيعمل فيما لا يعرف من المال ربه، فيجهل، فأخذ به سائغ لمن رآه في غير دينونة برأي، ولا تملك لأصل ولا مجاوزة لمقدار ما أجيز فيما يخرجه من علته، إلى ما

•

زاد عليه لا بعد له وإن رأى قول من يحرمه على الغير، فيمنع من جوازه أعدل لزمه أن يمتنع منه، ولم يجز له أن يقربه فينتفع به مختارا له، وعلى هذا من القول فيجرى بجميع ما لا يدري من الأملاك، لمن صار من باطنة وبحرين وصحار وكل قرية أو موضع بمكان صح أنه من الغوائب في عماره وخرابه، أو ما يكون من أطعمة، أو دابة أو عقار، أو أثاث، أو متاع، أو دراهم، أو دنانير، مع من صح عنده دون من لم يصح معه، وإن بلغ به الظهور الى حد المشهور فإنه لمن خصه، لقيام الحجة به له وعليه، وإلا فهو لمن في يديه حتى يصح أنه لغيره،

-

2320

-