الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥لخائف
من ذلك على هذا من أمري، في شغلي أن أكون في مثلي لكثرة أملي وقلة علمي، كالطبيب في دوائه النافع لغيره بدوائه، التارك ما به من داء حتى الردى، لولا قلة خيري، لكان شغل في خاصة نفسي عن غيري حتى تخلص من قيودها، فتسعى إلى معبودها في توكلها عليه، ولا تنظر إلا إليه رغبة فيما لديه لعلمها أن الأمر كله بيديه، فإن هو ردها من بعد لهداية مريد أو لقيام حجة على أحد من العبيد، لمزيد أجره، فالامتثال لأمره، وإلا فالله أولى لعذره، فإنها أحق بالمناصحة، حتى الانقياد لما أريد منها في سبيل الرشاد، والمعذور في الحقيقة من عذره مولاه، وإن لم يعذره من سواه ولا لوم، ولا ضير في ملامة الغير، على هذا لأنه ليس له فيه بملام على حال. والسلام.
ومنه، وفي المعنى المتقدم، وسبيل عن البحرين ما أحكامها إذا قيل أنها مغصوبة، فهل صح معك حرامها، وما القول في طعامها، أعلى من أكل من ثمار نخلها أو شجرها، أو ما يكون من بقلها وقثائها وفجلها إلى غير هذا من شيء يجده بها شيء من التبعة في الضيق والسعة، عرفه منها أو لم يعرفه، فقيرا كان أو غنيا، صح معه غصبها أو لم يصح وبلدان الأحساء هي من بلدانها فتدخل فيها أم من غيرها، فتخرج عنها
وهل من رخصة تجدها، لمن بلى بها أو بالأكل منها في فقره أو غناه والباطنة كمثلها في أرضها خرابها و عمارها، وما يخرجه من ثمارها، أو بينهما فرق في ذلك، عرف المبتلى وجه الحق، والمخرج من هذا البلاء لعله أن يتبعه، فينجو على يدك من الهلاك
قال: ما صح عندي في البحرين حكم، ولا اتضح لي بها علم، إلا ما وجدته في الآثار عن المسلمين مرسوم الأخبار، أنها مغصوبة في أصلها فهي من الحرام وما يخرج منها، ويكون بها كذلك إلا على أهلها، أو ما صح أنه من
-
235 -
-