كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦

غيرها، أو تدخلها الجلوبة، فيحتمل أن يكون مما ليس كمثلها، ولكنه من الخاص لمن صح معه بوجه من بينة أو خبرة أو شهرة، وإلا فلا حجة به لمن لم يصح معه ولا عليه في تحريمها.

وإن صح عند غيره فلزمه لقيام الحجة عليه بها أن يمتنع من التعرض لشيء منها إلا ما صح حلاله أو احتمل أن يكون فيها مما قد جلب إليها من الحلال، وإلا فلا. إلا لضرورة بخبرة له مع القصد لغرمه كما يلزمه على رأي في حكمه، وإن صح عنده كون الغصب في شيء منها دون شيء جاز له إلا ما صح معه أنه من المغصوب على من له في أصله وإلا فهو من الحلال وان وافق في علم الله وغيره ممن علمه غير ذلك الحرام على من عرفه، فليس عليه إثم في أكله، وأخذه على ما جاز له، ولا غرم إلا أن يصح معه، فيلزمه بها حله، ثم غرمه، وإن لم يلحقه إثمه

•

وإن لم يصح معه شيء من هذا، فهي لمن في يديه، فيما له أو عليه في ظاهر الحكم، حتى يصح أنه لغيره بإقرار يصح منه، أو ببينة تنقله عنه، أو شهرة تصح فيه، إلا أن يكون في إحرازه له يدعيه فحتى تقوم به الحجة من الشهادة، وإلا فهو على حاله مما يجوز له، أو يجوز منه في ماله، وما صح أنه من الغصب في أصله، فحرام فى الاجماع إلا على أهله أو من أجازوه له، على رأي من أجازه منهم، فإنه كذلك في تحريمه على الغير، ما علم ربه. فصح فإن جهل وآيس من معرفته على الدوم، فلم نزج أن يكون في يوم زال الاجتماع، فلزمه حكم الرأي. والاختلاف بالرأي في جوازه لبيت المال، أو للفقراء، أو يبقى على ماله لمن له أصل المال، متروكا حشريا لا لينتفع به إلا

لضرورة توجب في حالها كون إباحته لزوالها مع الضمان

- 236 -