كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧

وما لم يصح عماره فهو الموات في أي مكان، وحكمه لمن أحياه، إلا ما استحقته عمارة لغيره، على رأي من قال فيه، فإنه بأنه يتبع ما يليه وإلا فلا يجوز أن يكون محجورا، ولو كان من قبله في باطنه معمورا، حتى يصح فيرد

6

إلى حكمه الذي له في موضع جهله أو علمه لمن هو له من مالك لأمره في ماله أو غير مالك له في حاله هذا، هو القول في البحرين، فيعم الحسا لا عفى منها وکفي به فيما يكون من الأمرين صحة كون الغصب في أصلها، على من كان من أهلها، أو في شيء منها مع من صح معه، وعدمها مع من لم تقم عليه الحجة فيها، أو في بعضها، مع ما يدل بالمعنى على أنه ما أحدث من بعد في مواتها، ما يكون معها، وإن دخل في اسمها، فقد خرج من حكمها، وهذا لما إن كان منك هو المخرج ولا أدري من أي وجه يخرج لأنك لم تصرح بما يدل

•

عليه وأنت أعلم به فانظر فيه من أيهما، لمعرفة حكمة تعرفه في نجاة من إثمه ولزوم عزمه، أو في ثبوتها أو ما كان منها لعمد أو خطأ في موضع الاستحلال أو التحريم، فإن الداين من بعد التوبة، لا غرم عليه في أكثر القول فيه. وأما الباطنة من عمان، فالقول فيها قد كان أنها معدودة من الغوائب في قولهم، إلا أنها غير معدودة في طولها ولا في عرضها، بل قد أوتى به مجملا كما كان ذلك في البحرين، كذلك في أحكامها، في حلالها، وحرامها والجواب في هذا وتلك واحد، عمارها وخرابها، مع المعرفة في كل واحدة بمن هي لهم، أو الجهل بأربابهما، عند من صح معه ما بها، أو لم يصح، لا فرق بينهما، ما كانا في حقه بمنزلة واحدة جامعة لهما، ولئن جاز في المغصوب ونحوه، ولئن يلحقه في أشياء من الفرق عن غيره ما لا ينكر في الحق، فإن جوازه فيه، ما عرف ربه من المال، لا من بعد أن يجهل، فلا ترجى معرفته في حال، فإن الفرق في ذلك، لا يصح أن يكون هنالك لأنهما من بعد الجهالة لابد وأن يرجعا إلى تلك الحالة من أي وجه كانا، ولا شك وما ظهر في الدار

237 -

-