كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

قال: الفقيه سالم ولا غلط (1) على مسلم، إذا كان على السهو والغلط، وكذلك السول إذا لم يعلم أن الذى أفتاد به العالم باطل، وبلغ الرسالة بحكاية الغلط، بلا زيادة ولا نقصان. وأما المرسل فليس له أن يفعل الباطل من فقيه أو غيره، علم به أو لم يعلم. فإن قبله وعمل به ولم يتب عنه (2) حتى مات فهو هالك. والله أعلم.

مسألة

: ومن سأل العالم عما يلزمه فأفتاه، وقال له لا تأخذ بقولى أيسعه العمل بما أفتاه به أم لا؟ قال: إن حجر عليه لم يجزله الأخذ بقوله، إلا أن يعلم المستفى أن ذلك حق قد أبصر عدله من الكتاب والسنة، فعليه العمل بالحق ولا يلتفت إليه. والله أعلم.

مسألة: رجل أفتى فى مسألة ثم قال واسأل المسلمين، فقد عرفت عن بعضهم. إذا قال واسأل جاز له العمل، إن شاء سأل وإن شاء لم يسأل.، وإذا قال اسأل لم يكن له أن يعمل حتى يسأل. والله أعلم.

•

مسألة: الزاملي وفى المتعلم إذا سأله أحد مسألة يعرفها، أيضيق عليه عن كتمانها عليه، إذا كان السائل يجد من يسأله من المسلمين، ممن هو أولى من هذا المتعلم بالفتيا، أم لا يضيق عليه ذلك؟ قال: إن كانت هذه المسألة من أمر الدين الذى تعبد الله به عباده، وكان هذا المسئول يعلمها علما لاشك فيه، ومثل ذلك أن يكون السائل قد لزمته فريضة قد حان وقتها أو وقع في محرم يريد أن يخرج منه، منه، فلا يسع عندى على هذه الصفة أن يكتم العلم عن (3) السائل،

عسى

أنه لو وجد غيره يدركه الموت قبل أن يصل إليه. والله أعلم

مسألة: ومنه: وفى المتعلم إذا حفظ مسألة حفظا ثابتا موافقاً، فسأله عنها رجلان فنسها عند (4) الفتيا فأفتاهما بغير الصواب، وقال لهما في نفس

(1) في الأصل و غلت.

(2) في الأصل: «منه. . (3) في الأصل: «على».

(4) في الأصل: «عنه».