الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦-
17 -
جوابه لهما اسألا غيرى ولا تعتمد على قولى (1)، فإني قليل البصيرة وغيرى أبصر منى. قال لهما بذلك مرارا كثيرة، وانصرفا عنه، ولم يدر أعملا بقوله أم لا، يجزيه قوله ذلك لهما أم لا؟ قال: إن كان حجر عليهما العمل بقوله حتى يسألا غيره، فلا بأس عنيه - إن شاء الله - إذا كانت المسألة من مسائل الحلال ترام و الفرائض، ولم تكن من مسائل التوحيد الواجب للذي
يسع
جهله
له
و تقوم به الحجة من العقل. فإن كانت من ذلك الوجه فيعلمها إذا تبين الصواب أنه قد رجع عن قوله ذلك إن قدر عليها، وان لم يقدر فالتوبة تجزئه لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. والله أعلم.
أن
مسألة: عن الشيخ محمد بن عمر - رحمه الله - فيمن استفتى عالما فأتاه بجواب: ثم عاد ثانية فأجابه بجواب غير الأول، أعليه أن يأخذ بالأول أم الثانى؟ قال: إن كانت هذه المسالة مما يختلف فيه بالرأى وفيها اختلاف فعليه يتحرى الأعدل من القول، وإن كانت هذه المسألة من المسائل في الدين ولم يعرف هو عدل ذلك من القولين، فعليه أن يسأل المسلمين. والله أعلم. مسألة؛ عن الشيخ عمر بن سعيد رحمه الله – وفى المتعلم إذا استفتاه رجل بمسألة فى الفروج مثل الحيض والطلاق، وسها هذا المتعلم وزل في مسألة الطلاق أو الحيض، ثم ذكر أنه ساه: هل يلزمه ضمان الصداق أم عليه إعلامهم والتوبة؟ قال: إذا أفناه العالم بما حفظه من آثار المسلمين حفظا، وزل لسانه وأنتى بغير ما حفظه فلاضمان عليه. وأما إذا كان لا يحفظ ذلك فعليه الضمان. وأما المتعلم الذي ليس بحجة في الفتيا، إذا أمى فعليه الضمان و الجاهل ليس عليه ضمان، لأنه لا تجوز فتياه، ولا يجوز الأخذ بها. والله أعلم. مسألة: الزاملي -حفظه الله فيمن وجد شيئا في الأثر، فيه قولان، و هو مما يجوز فيه الرأى عند المسلمين، و هو لا يعرف الأعدل منهما ولكنه يستحل واحدا من القولين في قلبه، أيجوز له العدول عنه والعمل بالقول الآخر الذى (1) في الأصل: ولا تعتمدا بقولى و اعتمد على الشيء، أى اتكأ أو اتكل ولا يقال: اعتمد بالشيء
•