كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠

فظهر له عدله في حله أو هجره، لا في دينونة ولا تعنيف لمن خالفه في القول ولا في العمل بالرأي، وألا الزام له به، ولا في موضع الحكم عليه الجوازه له أو لزومه فيه وعلى هذا يكون في المجهول من العروض والأصول في العمل والقول ما صح معه من نفسه أو غيره أنه من أنواع جنسه في أي زمان يكون فيه بمكان، فيدخل فيه من الباطنة وأمثالها من البلدان، ما صح أنه ملك لعماره، فجهل من هو له مع من صح معه، وما لم يصح أنه من الغائب في إسمه، فهو لمن في يده يحوزه ويمنعه، حتى يصح أنه لغيره، وإلا فهو كذلك في حكمه، وما لم

يصح من البقاع كون حياته بالماء، لكون شيء يدل عليه أو حجة يقوم بها فيه فهو لمن عمره فأحياه في فقره أو غناه إلا لمانع حق في رأي أو دين، في كل موضع من بلد كبيرة، أو مسفاه صغيرة، أو قفر من الأرض لا اثارة فيه لشيء من العمارة، وما صح فيه الأمر، أن من القرى والبلدان، أنزل كل منهما في منزلته التي له، فأعطى ما له فيها من حكم تابع لما له، من إثم ان قدر على معرفتهما، وإلا فحكم اليد واقع بها ما له من دافع، عن أن يكون لها حتى يصح أنه لغيرها من حاضرا أو غائب في حينه مسافرا، وإلا فهو كذلك، والكل أولى به الحل إلا ما صح كون حرامه أو جهل ربه فنزل إلى احكامه، وإن صح أن في الدار لاختلاطها حلالا وحراما، ومختلفا فيه لم يجز أن يحرم الجميع لحرام بعضها، ولا أن يختلف في كلها، لوقوعه على شيء منها، لم يقدر على تمييزه من بينهما لا في عموم ولا في خصوص لأحد دون غيره، إلا من صح معه من علة، أو بغيره ممن نقوم به الحجة له وعليه، صح عند غيره أو لم يصح، فإن له وعليه ما صح عنده، وما لم يصح عنده فليس عليه، وإن صح غير الغير، فإن الكل في مثل هذا وعليه ما خص به، ومن تنزه عما أبيح له من الحلال لا على وجه التحريم، فهو مما له لا مما عليه، فيلزمه بحال

-

240

-