كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤١

وقد مضى من القول في الباطنة على أنه ما صح عماره من بقاعها، فصار

من المجهول، هو الذي يختلف في جوازه لمن أجيز له، لعدم معرفة من له اليد في تلك الأصول، مع من صح معه، دون من لم يصح عنده، لأنه يكون في ظاهر حكمه لمن في يده، ما لم يصح أنه لغيره، بوجه يخرجه من يديه كمن صح له عليه، وربما لم تكن فيه يد المالك، فيكون من ذلك، وما لم يصح من خرابها أنه قد عمر فأحيى من قبل، فدمر من بعد، فهو لمن أحياه في حكمه لأنه من مواتها في اسمه وليس عليه من الغيب شيء في هذا، ولا فيما يكون في ظاهره لمن في يده، ولو كان في باطنه من الحرام في دين الاسلام ما لم يصح معه، والله أعلم، فينظر في هذا كله، ليعمل بعد له، ويهمل ما خرج عن الصواب في الاجماع أو النظر، في موضع جوازه لأهل البصر.

قلت له: وما صح حرامه من بلد أو ما دونه من مال العارض دخل عليه فحرمه في حال، فهل يجوز أن يرجع إلى ما كان فيما كان من الحلال، إذا احتمل فيه يوما كون الزوال، وإن لم يصح لحجة تقوم به فيه؟

6

قال: ما صح حرامه فهو على حاله حتى يصح في عارضه كون زواله وعلى قول آخر، فيجوز لأن يحل إذا احتمل خروجه مما به حتى يصح بقاؤه على ما قد عرض له، من موجب لتحريمه على من صح معه، وعسى في الأول، أن يكون في الحكم، وهذا في الواقع ما أمكن في عارضه كون الزوال المقتضى في وجوده، لرده إلى ما كان عليه من الحلال، لا فيما لا يمكن في الاحتمال أن يكون زواله في الحال، أو من بعده لشدة بعده إلا لصحة توجبه في الحكم مع من صح معه، أو ما دونه من وجهة الاطمنانة، وإلا فهو على حاله عند من لم يصح معه كون انتقاله إلى ما كان به من حلاله

قلت له: وما صح فيه معه أنه قد سار غائبا لعدم معرفة من هوله،

فلزمه شيء من الضمان من جهته أصلا، وغلته كيف الوجه في خلاصه؟

-

241