الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥وإن صح أن المسلمين من ذوي العلم والتقى والديانة والحلم والامانة قد
تركوا فيه الكتابة لمعنى في الوقوف من السلامة أرادوه في موضع جوازه لهم لاشكال دخل عليهم في ذلك البلد، أو المال، فإنه في بابه لا يدل على تحريمه فضلا عن التصريح بإيجابه، أو لغيره في موضع لزومه، إلا أنه لا لم تقم به الحجة على الغير بقى على حاله مع من لم يصح معه ما به يمنع من جوازه وإن صح عند غيره فإن لكل واحد وعليه ما صح معه فخص به أو بغيره ممن تقوم به الحجة في حكمه، وفي هذا ما يدل على أنه لا حرج على من تشجع في مثل الأملاك فدخل فيه بمثل هذا وما أشبهه، بما قد أبيح في الأصل لأنه في دخوله كأنه لم يخرج من العدل من مالك ولا عامل ولا معين ولا بائع ولا مشتري ولا معط ولا آخذ ولا شاهد ولا كاتب ولا حاكم، ولا أكل على ما جاز له من
هذا من
،
يد من يكون في يديه أو بإذنه في موضع جوازه، ما لم يصح معه حرامه أو حلاله أو ما يلزمه الوقوف في حاله فإن المشكوك موقوف حتى زواله بصحة حرامه أو حلاله وإلا فهو له وأمثاله في حكم العدل لأنه من المباح في الأصل وان تورع عن الدخول فيه من أجل ذلك تنزها لا في تحريم له بغير حجة، ولا إلزام لنفسه ولا لغيره ما لا يلزمه، جاز له، ما لم يجاوز الواسع إلى ما ليس له على حال وإلا فأخذ فيه بما أجازه الحكم فجائز، والأخذ به سالم وقد مضى في أول المسألة من جوابها ما يدل على هذا كله
قلت: وما صح من هذا بالشهرة أنه قد صار غائبا لعدم معرفته من هو لهم، فهل لمن يكون من الائتمان يأخذه من يد من هو في يده أم ليس له ذلك؟ قال: قد قيل في مثل هذا أنه مما يوجد بالشهرة، ولمن يكون من أئمة العدل أن يأخذه لبيت المال على رأي من أجازه لذلك، إلا أن يدعى من هو في يده فحتى تشهد به البينة عن الشهرة وإلا فلا ينزع بها وحدها من يديه، وعلى
-
245