الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٦قول من أجازه أن يحكم بعلمه، فيجوز له في هذا الموضع أن يأخذه بما فيه وإن كان من في يده، ويجوزه ويمنعه ويدعيه ما لم يصح معه أنه قد صار له بوجه يوجبه له، وأما أئمة الجور فلا حجة لهم فيه، إلا أن يأخذوه من يد آخذه لا على ما جاز له إلى من يجوز له من الفقراء فعسى أن يصح جوازه على رأي أجازه لهم، لا على قول من يقول أنه لأهله، فلا ينتفع بشيء من
من
کله
هذا
قلت له: وعلى قول من أجازه لبيت المال فهل يجوز لمن يكون من الفقراء في خرابه أن يعمره إلا في تملكه له وفي عماره أن يثمره فيأكل منه مقدار ما قد أجيز
له؟
قال: قد قيل فيه أنه له في غير معارضة لغيره ممن ليس له أن يعارضه فيه من أئمة المسلمين أو من يكون بمقامه من الصالحين أو من الفقراء فيما أحرزه بحق فصار به أحق
قلت له: ويجوز لمن يكون من أئمة العدل على هذا الرأي أن يأخذه لعز
الدولة من بعد أن عمره الفقير، على ما جاز له وإن كان من أهل الفضل.
أم لا؟
6
قال: نعم إلا ما يكون له من زرع أو صرم أو يصح له من عناء أو غرم أو أحرزه من ثماره أو من غلة أرضه ومائه ونخله وأشجاره على ما جاز له في حاله فصار من جملة ماله، وعلى قول من أجازه لأمثاله، فإنه له إلا ما استوفاه من غرمه وعنائه في فسله أو بنائه، أو ما يكون له فيه مما زاد على ما يستحقه لفقره من ومن أي وجه بلغ إليه، وعسى في صغار ما يكون من الأشجار أن يلحقها في الحكم معنى الشبهة بالصرم، ويجوز لأن يختلف في مقدار ما يكون له في كبار الشجر والنخل إن كان من ماله في الأصل ولم يردهما في نفسه لأرضهما يوم الفسل ولا بعد ذلك
الغلة
246 -