الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧قلت له: ويجوز في الذي فسله بها من شجره وصرمه أن يخرجه م
يأخذ مفاسلهما، وإن كان الصلاح في تركهما؟
قال: هكذا القول فيهما عندي لأنهما من ماله وكأنهما بعد لم يخرجا من يده
ما دام كذلك
قلت له: وما أخذه من هذا أحد من الجبابرة لنفسه أو لقيام أمره فعمره بشيء من الزرع أو الفسل لشيء من الشجر أو النخل عدوانا وظلما. فهل لمن قدر أن يحول بينه وبين ما عمر، أم لا؟
قال: نعم قد قيل أنه له أن يمنعه، وعليه في موقع القدرة أن يدفعه فيحول بينه وبين ما جمعه من هذا أو فسله أو زرعه إلا ما يكون له أو عليه أن يخرجه فينزعه لأنه في ظلمه كالمعتدي على مال الغير في حكمه، وإن لم يصرح بهذا كله، فهو كذلك فيما عندي فيه لأنه بمنزلة المغتصب في تعديه، وكما أنه يؤخذ بما عليه فلابد وأن يعطى ماله في موضع الاتفاق والاختلاف بالرأي في
ذلك
قلت له: ويخرج فيه عندك من القول، ما جاء فيمن تعدى على غيره في
ماله فزرعه وفسله، فيلحقه في الزرع، أو الفسل معنى ذلك؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي إذ لا أجد له فيه مخرجا عن أن يكون كمثله
في ذلك
قلت له: وما لم يكن من هذا في يد أحد ممن تجوز له ولاية قائم من إمام عدل ولا من جماعة المسلمين، فهل لمن يكون من الأغنياء أن يزرعه على وجه الاحتساب في زراعته بالدراهم أو بجزء مما تخرجه الزراعة؟
قال: نعم، على قول من أجازه للفقراء أو لبيت المال، فأجاز القعادة في
الأرض، ويكون عليه كراء مثله في الموضع، فإن اختلف، فالذي عليه
-
247 -
-