كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩

مسألة:

ومن جوابه في المعنى المتقدم، عن البحرين المذكورة في الأثر أنها حرام لأنها مغصوبة في الخبر، أهي الحساء المشهورة أو غيرها، وهل على من لم يصح معه كون حرامها بأس أن يأكل من طعامها أو ما يكون من شجرها أو فجلها وقتائها وجزرها ونحو هذا منها، أو ما زاد عليه من التملك لشيء من أصولها كغيرها من الحلال على وجه ما أجيز في المال، وكذلك الباطنة من عمان في خرابها وعمارها، وأرضها وآبارها، أم بينهما فرق في ذلك؟

قال: فالذي جاء في الأخبار عن البحرين في الآثار أنها مغصوبة، فهي على هذا محرّمة كما يقال في حكمها، والحسا داخله في اسمها، وما أخرجته أرضها من غلة أو ثمرة، من زرع أو نخلة أو شجرة، وجميع مائها لعمومه كذلك في تحريمه، حتى يصح أنه من غيرها، أو تدخلها الجلوبة فيحتمل في الحال أن تكون من الحلال، إلا أنه لا حجة به لمن بلغ إليه فيما له من تحريمه أو عليه حتى يصح معه بخبرة أو بينة أو بشهرة تدله على صحة أمرها، فتكون في حقه

محجورة إلا بإذن من أهلها وضرورة، وإلا فلا سبيل لأن يقطع به في مقال فضلا أن يحكم به في حال من قبل أن يصح، وإن قيل به فليس هو أصله إلا تذكرة لأهله ولمن صح عنده فيها ما به نذكر لا غيره، وإن صح معه في شيء منها دون شيء، لم يجاوز ما صح إلى ما لم يصح في الأصل ولا فيما أخرجه حتى يصح، وإلا فالأولى في العدل أن يكون على ما به من الحل في ظاهر الأمر، ولو كان في نفسه من المغصوب، في الباطن من علمه، فهو كذلك في حكمه، لأن له في مثل هذا، وعليه ما ظهر لا ما خفي عنه في الحال له وعليه وما صح غصبه إلا أنه جهل ربه جاز لأن يلحقه حكم الاختلاف في جوازه للفقراء، أولبيت، مع من صح معه من النساء والرجال، وإلا فهو لمن في يديه عند من يصح عنده ما فيه، وإن بلغ الغير ما به، فصح معه، فلا ضير لأن كل واحد في مثل

المال

-

-