كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

هذا مخصوص بما تأدي إليه وصح معه في ما له أو عليه، وما لم يصح كون حياته من خرابها، فهو لمن أحياه بعد مواته، فاعرفه فعسى أن يستدل به في أصلها على حكم ما أكله كل واحد منكم في فقره أو غناه من قثائها وبقلها، أو ما يكون من شجرها ونخلها بشراء أو عطية أو ضيافة أو هدية، والغنى في حضره إذا لم يكن له ما يغنيه في سفره فقير في حاله لبعده عن ماله، فهو كغيره من الفقراء، فيهما أجيز لهم دون غيرهم من الأغنياء، في هذا ما يدل على خصوص ما أوتى به من العموم فيها لفظا لمن صح معه، وفيها صح فيه منها، وإن أطلق القول في الأثر، إذ لا يصح خروجه على معنى الصواب في النظر، إلا على هذا من تأويله فيهما عندي فيه من الجواب في الباطنة من عمان على هذا الحال، وإن جاء القول فيها مجملا في الخبرة وما صرح به في الأثر أنها غائب فهي في حكمها كذلك مع من خصه ذلك، فصح معه من علمها فيما صح فيه، دون من لم يصح معه أمرها، أو أنه لم يصح معه بعد فيه ما بها من عمارها أو خرابها لأن الموات لمن أحياه، ما لم يصح أنه لغيره فيه تقدم عمارة توجبه له، وكل ذي يد أولى بما في يده، حتى يصح أنه لغيره، وما كان من الحلال فهو على حاله حتى يصح حرامه، وليس عليه من علم الغيب شيء، وهذه هي الحجة لمن يقوم من الأخبار بتحليل ما يقال فيه من البلدان لتحريمه في الآثار لغصبه على وإنه لحق في نفسه، لظهور عدله

أهله

فمن شاء أن لا يدخل في مثل هذا نزوعا، أو يتركه على حاله تطوعا،

لا في دينونة بلزومه، ولا تحريم لما لم يصح معه حرامه، فله من ربه أجر ما نواه به. والله أعلم. فينظر في ذلك

قلت له: وكذلك فيما عندك القول في كل بلد أو موضع يقال فيه أنه من

الغوائب في أصله لا يدري ما حاله، أو أنه من المغصوب على أهله في أي

مكان، كالقول في البحرين، والباطنة من عمان في هذا، أم لا؟

-

- To.