الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥١قال: نعم، فهو كذلك فيما عندي، مع من صح عنده معه، أو لم يصح معه، لا فرق بينهما في الحكم ولا الجائز لمن توسع بما جاز له، أو تنزه فتورع لا على معنى التحريم لما لم يصح معه حرامه على نفسه، ولا على غيره ممن نزل فيه بمنزلته حتى يصح يصح معه بوجه فيكون على ما صح فيما علم ربه أو جهل
من
ذلك.
قلت: وما كان من الأرض مواتا ثم عمر على ما جاز، فسقى من ماء نهر
أو بئر صح حرامه أو لم يصح، إلا أنه من المجهول ربه، فلمن يكون حكمه؟ قال: فهو لمن عمره فأحياه، وعليه في الماء ضمانه في موضع لزومه له، على رأي أو في الاجماع، وقيل أنه لمن له الماء، إن شاءه، وعليه لعامره عناءه وغرمه، وعلى هذا القول، فيجوز فيما يكون في حكمه من المجهول لأن يلحقه من الرأي ما به في موضع جوازه عليه لمن يجوز له في الحال، أو جاز له في مثله أن يأخذه في حاله في بيت المال، فإن بقى في يديه، على قول من أجازه، له، وإلا فيعجبني في الغرم والعناء مع السبب في دخوله، أن لا يذهبا في غير شيء، إلا على قول من لا يجيزه له أبدا، لحرامه عليه في رأيه، فإنه مما يشبه أن يلحقهما معنى الاختلاف في ثبوتهما له فيه
والذي أحبه في هذا أن يكون له، وإن لزمه الضمان لمن له قطعا، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي في جوازه له، لأني في الأرض كأني لا أراها تابعة للماء وإن كانت لا حياة لها بدونه، فهي لمن عمرها، فأحياها به، وليس
عليه لربه إلا غرم، كما يلزمه فيه
قلت له: فإن سقى به أرضا له فيها نخل أو شجر أو زرع، ما القول في
ثمرتها من جهة ما يحل ويحرم
قال: قد قيل في ثمرة النخل وما أشبهها في هذا المعنى من الشجر أن
- Pol-
-