الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢لا يلحقها حكمه، وإلا شبه في الزرع أن يكون كمثلهما لعدم وجود عين الماء فيه، فهو كذلك، وما كان من ثمار ذوات الماء، من الأشجار مثل البطيخ والعنب والسكر ونحوها فيختلف في دخوله عليها، بما فيه، وما جاز على هذا من الرأي فلا يجوز فيما لا يقوم من ثمر ما قبله، إلا أن يدخل عليه فيصح في النظر، فإني لا أبعده وإن لم أجده في الأثر، فانظروا فيه، فإني لا من أهل
ذلك
قلت له: ما يلزمه من تبعة أو ضمان من شيء من هذه البلدان فإلى من يؤديه إن أراد الخروج مما عليه؟
قال: فهو لمن في يده حتى يصح أنه لغيره، وإلا فليرده إليه، وإن أتلفه فالغرم له من مجهول أو معلوم، لأنه في نفسه تبع للمغروم، وهكذا في العدل حكم ما يلزمه من الغلة أو الأصل، فليؤد في كل منهما ما عليه له في موضع الافتراق لما بينهما، أو الاتفاق، فإن لكل ذي حق حقه في ذلك
•
قلت له: وما جهل ربه من هذا، وفرقه على الفقراء خلاصا له مما لزمه لمن في يدربه، فهل له فيما يرد على وجه العطية من بعد أخذه أن يقبله، فيجوز
له؟
الزكاة
قال: قد قيل في هذا أنه مما يخرج فيه معنى الاختلاف في جوازه له مثل
قلت له: وما يلزمه من كفارة أو جزاء في شجر أو صيد، أو لقطة، فالقول فيها كذلك؟
قال: هكذا قيل أنه لصحيح من القول، لأنها في هذا المعنى فهو على
سواء، والقول فيها واحد.
•
قلت له: وعلى قول من يجعله لعدم معرفة ربه لبيت المال، فإن دفع له
- 252