كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣

فيما لزمه ضمانه لما في يديه، أو أبراه فيما أتلفه، فصار عليه أحد من أئمة المسلمين فهو على ما مضى من الاختلاف في جوازه، وبرآنه، لا مخرج له به عن ذلك

قلت له: فإن رد إليه من بعد أن قبضه من يده لما هوله

قال: فهو الوجه في الخلاص من ضمانه، والموجب على حال مما يجوزه له في قول وأجازه لمثله

•

قلت له: فإن أعدمه في زمانه، فلم يقدر عليه قال: فالذي عندي أن الجماعة تقوم فيه مقامه على هذا القول، في موضع قيامه بأمر الدولة في الحال، واحراز هم له لبيت المال، وإلا فهو على ما به من الرأي في أكله لما في يديه، وبرآنه لنفسه مما عليه، إن كان بحال من يجوز له، على رأي من أجازه لمثله

قلت له: فإن أبراه أو دفع له من أجاز له الامام فيه خاصة، أو في بيت

المال عامة ما يجوز له أن يجيزه له؟

قال: فهو مثله، والقول فيهما واحد في ذلك

قلت له: وما لم يجزه الامام أو الجماعة من بعده لبيت المال من أصوله، فهل لمن يكون فقيرا على هذا القول أن ينتفع به، وما لزمه من هذا المال ضمانه، فإلى من يكون، إن هو أراد أن يخرج منه إليه؟

قال: نعم، له أن ينتفع به، في غير تملك الأصل، ولا إدخال مضرة عليه، ولا منع لمثله بغير عدل، ولا مجاوزة فيه لمقدار ما أجيز له، وما لزمه من غلة هذا المال، أو ثمرته، من قبل أن يحرز فيملك على ما جاز فهو مثلها لأنه منها، وما جاز فيها، جاز فيه إلا أنه مما يختلف في جواز ما في ضمانه له إن بقى في

يده، وفي برآنه لنفسه من بعد أن أتلفه، فرجع إلى غرمه وما أحرز منها

6

- 253

—