الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥لحياته
ربه
، مع القصد لأداء ما يلزمه من الغرم، كما هو في الحكم على رأي من قال
قلت له: وما لزمه ضمانه من هذا المال، فهل له على هذا القول أن
يصلحه به؟
قال: قد قيل أن له وعليه فيا أفسده من أصله، وأن يصلحه حتى يرجع إلى ما كان عليه من قبل، وما لم يمكن صلاحه، أو زاد عليه، وأنه لم يحتج إليه، فهو وما يكون من الغلة أو الثمرة، كأنهما مما يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جواز إنفاذه في شيء من مصالحه التي في تركها ضياع المال، إن صح من طريق الواسع في الرأي جوازه على معنى الاحتساب في قيامه له به في الحال، وإلا فالرجوع إلى ما صرح به فيه من المنع أولا، في رأي من لا لا نظر
له في ذلك قلت له: وما كان لزوم ضمان من ماء أو أرض أو نخل أو شجر أو زرع من هذا المال، أيجوز له إصلاحه به على هذا القول، أم لا؟
قال: قد قيل في الأرض أن له أن يصلح ما أفسده منها، وفي الجدار أن يرده إلى ما كان عليه من العمار، وإن لم يحتج إليه الموضع نفسه، في حالة جاز له كل منهما أن يجعله فيه من موضع آخر، ويجوز فيما لزمه من مائه أو نخله، أوما يكون من أصله، أن يجعله في شربه أو فسله، وان سقى في المال بمثل ما أتلفه من الماء، وكان من الصلاح في النظر أجزأه في قول ما أجاز له، والزرع من
الغلة وما لزمه من قبيله من أن يصلح به شيء من الأصل، على هذا الرأي هو الذي دل عليه الأثر في مثله، وأشبه في العدل على قياده أن يخرج فيه معنى
ما به من الحكم، إلا أنه موضع رأي، فلا يخرج على من أظهر ما في رأيه وإن خالفه، لا في دينونته
6
- YOO -
-