كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

-

244

-

مسألة

: ومنه في الولى، هل ينتقل من الولاية إلى الوقوف في حال من الأحوال؟ وكذلك العدو، هل ينتقل من حكم البراءة إلى الوقوف فى بعض أحواله أم لا؟ قال: أما الولى ففيه اختلاف، بعض قال إن ولاية الدين لا ينتقل عنها صاحبها إلا براءة الدين، وأرجو أن هذا القول ينسب إلى أصحابنا أهل المغرب. وأما أصحابنا من غير أهل المغرب

فقالوا: ينتقل الولى من ولاية الدين إلى ولاية الرأى، ووقوف الرأى و وقوف السؤال، ووقوف الإشكال. وأما وقوف الرأى وولاية الرأى فهو إذا أحدث الولى حدثاً من الأحداث، التى يسع جهلها عند المعاين لها، إذا سلم من الشروط التى شرطها جابر بن زيد - رحمه الله - و جهل الحكم فى هذا الحدث، نقول له أن يتولى وليه برأى، على شرط إن كان هذا الحدث لم يخرجه من الولاية. وله أن يقف عنه برأى، إلى أن يتبين له الحكم فى هذا الحدث. وقول: عليه اعتقاد السؤال عن حدث وليه، لئلا يقيم في وليه على شبهة، فعلى هذا القول يسمى وقوف السؤال. وقول وقوف السؤال فى الوليين الضعيفين إذا اختلفا في أمر الدين، وأما وقواف الإشكال مثل الوقوف في المتلاعنين: وقول يلحق الوقوف الولى إذا ظهرت أشياء يثقل القلب بها من غير تصريح معصية، لأن الولاية من الصفاوة، والصافى لا يشاب بالكدر. أما العدو فقول يلحقه الوقوف، إذا تاب من أفعاله المخالفة للحق، إلى أن يستدام أمره، وتعرض للفتن التي كان يدخل فيها، فإن وقف عنها تولى، فإن وقف عنها تولى. وقوله أيضاً يلحقه الوقوف من وجه آخر، و هو إذا كانت أفعاله يتعلق عليه فيها الدماء والأموال، ولم يظهر منه خلاص منها غير التوبة وغاب أمره، فتقول فى هذا الموضع يوقف عنه، وقول على البراءة حتى يتخلص منها. ويشبه عندى أن في ذلك قولا أن يكون في الولاية، إذا ظهرت منه الدينونة، بالتخلص منها، ولم يظهر منه تقصير، وغاب أمره

مشتقة

الضمان من

والله أعلم.