الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨قال: إن هذا اللفظ ثابت فيما يبين لي من الكتابتين جميعا، وكذلك
الشرط في، إلى يوم القيامة، ولو انقطع اللفظ إلى يوم، واللفظ الأول ثابت بنفسه، والباقي حشو لا يضر ولا ينقص، ولا يضر هكذا سمعنا وحفظنا من آثار العدل والجباه، ففي أكثر القول، والمأخوذ به عند أصحابنا أنهم ثقات المسلمين الأولياء يقولون بعضهم بعضا، وقيل لا يشرط هذا بل إذا تولاهم المسلمون فهم جماعة المسلمين وجباههم، وقيل ولو لم يتولوا إذا كانوا ثقات فهم جباه، وجماعة المسلمين، وفي بعض القول، ولو لم يعرفوا بالثقة بل مأمونون، لا يعرف منهم دخول في ضلال، ولا تعد لبغي، وكانوا مشهورين أهل رأي في البلد، فذلك رأي غير بعيد من الحق
وغلة هذا السوق يجوز انفاذها في جميع ما ذكرته إلا في حرب فيه بغي على المسلمين، وقعد في جار غيره، وفي جار وغيره فرأي الحياة هنا باطلا لا يصح ولا يجوز بل يجوز إذا كان أهل الحرث عدولا، والمبغى عليهم، المؤذى فيهم فهو
الجائز وجميع الوجوه يجوز فيه الانفاذ لرأي هذه الجماعة في الحياة كله
،
لا يضيق، فإن رأوه في معونة الفقراء والضعفاء فذلك هو الأفضل والأرجى عند الله وما نظروه من المصلحة فيما ينفع المسلمين فهو الصواب، والسداد، والله الموفق للحق والرشاد. والله أعلم
مسألة: الشيخ جاعد بن خميس:
في ثلاث نخلات للفطرة لمسجد واحد، كل واحدة منهن أوصى بها رجل آخر ثم ماتت نخلة منهن ولم يكن لجذعها ولا خوصها ثمن، أجائز أن يفسل من غلة هاتين النخلتين، إذا كان التمر كله يخلط ويكنز في جراب واحد، ويفطر به في هذا المسجد، وكذلك، إن كان صرم تحت هاتين النخلتين، أجائز أن يقلع من صرمهن ويفسل موضع هذه النخلة، أم لا؟
258