الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٩قال: فعلى ما أجده في بعض آثار المسلمين من جواز فسل النخلة من الغلة الموصى بها لمثل هذا، على نظر الصلاح في قولهم، فلا بأس لأنها لمعنى واحد في شيء واحد، ولكن في نفسي من تجويزه أخاف أن يخرج فيه فيلحقه في الرأي غير ذلك، وأما فسل موضعها من صرمها، فلا يبين لي إلا جوازه. والله
أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: في المال الموصى بغلته لشيء من الوقوفات، أو أدرك أن تنفذ غلته لشيء من الوقوفات من أبواب البر، أيجوز أن يعمر بغلته بالسماد والماء والهيس وغير ذلك، إذا كان إذا ترك ذلك بثمن أو بلا ثمن، غير أن العمار ينفعه، ويزيد في
أصله وغلته وترك ما ذكرت يضره، وربما يئول منه إلى الضياع؟ قال: يجوز ذلك عندنا إذا خرج مخرج الصلاح. والله أعلم.
مسألة: الشيخ جمعه بن أحمد الأزكوى:
عمن أوصى بشيء من ماله للمدرسة ولم يوص لمن يعلم، أتكون تلك الوصية تامة، وتكون لعمارها دون من يعلم فيها، وهل يسع من يعلم فيها، أم
كيف الرأي في ذلك؟
قال: على ما ظهر من لفظ الموصي أن هذه الوصية تكون لعمار المدرسة دون من يعلم فيها، ولا يجوز أن تعمر منها الأموال الموقوفة عليها، هكذا في الأحكام الظاهرة، إلا أن يخرج هنالك في معنى الاطمنانة أن هذا الموصي أراد بهذه الوصية لمن يعلم فيها لا للمدرسة نفسها، فلعله يجوز ذلك، لأني وجدت من باب الاطمنانة فيمن سلم لرجل دراهم، وقال: إن مت فادفع هذه
-
259 -