الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤الوصية لوقوعها على غير محدود فيها، فينظر في ذلك كله، ويعمل بعدله
والله أعلم.
مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد الكندي:
عن وقف نخل وأرض وماء، وجد تفرق غلته على أهل حارة من محلتين سنة، وفرنا بعد قرن، ثم وجد ذلك الماء في نسخة الفلج أن كذا وكذا من ذلك الفلج الماء، تفرق غلته على أهل حارة من تلك الحارتين، المذكورتين، ولم يذكر الأخرى بشيء أولى اتباع ما رسم في النسخة أو اتباع السنة؟
قال: معى
ان اتباع السنة المدروكة في الاسلام التي نشأ عليها الصغير ومات عليها الكبير ما لم يصح باطلها، أولى من اتباع ما وجد مرسوما من نسخة بخط واحد، عرف خط الكاتب أو لم يعرف، كا ثقة أو غير ثقة، لأنه لا يجوز أن يحكم بخطه وحده في هذا الموضع، وليس هذا مثل الصكوك، المحكوم بها مع أهل الزمان، لأن السنن الجارية الثابتة في الاسلام لأهل الاسلام من الرموم والصوافي، في الغوائب والمساجد، وفي الأفلاج وفي السبيل وابن السبيل، وفي سبيل الله، جارية أحكامها في الاسلام، شبه حكم الاجماع من المسلمين قولا وفعلا، لا يمكن، ولا يحسن تحويلها ولا تغييرها عما وجدت عليه، حتى يصح باطلها، ومتبعها، والعامل بها، ومنفذها على سبيل ما جرت عليه أحكامها وسنتها، متبع أحكام الحق، وأن يعارض في شيء من الأشياء حكم الاطمنانة فيه وحكم قضاء، فالثابت واللازم انفاذ حكم القضاء
وإن قال قائل: لم جعلت أحكام النسخ حكم الاطمنانة، وحكم السنن حكم قضاء، قلنا له: لأن حكم النسخ بخط واحد وحده يجري على يد الأمين، ولا يجوز الحكم بخطه وحده، ولو كان ثقة عدلا عالما وليا ولو كان مثل أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، لأن الأحكام لا يجوز انفاذها بشهادة
-
264 -
-