كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

مسألة:

ومنه، وجائز للجماعة استئجار معلم، ودفع غلة مال المدرسة للمعلم

بغير أمر الحاكم، ولو كان موجودا. والله أعلم

مسألة: عن السيد مهنى بن خلفان:

6

الذي عرفنا أن مجمل القول في الباطنة أنها من الغوائب المجهولة أربابها ولا أعلم ما حد ذلك الذي هذا حكمه، وقيل فيهما عندي في ظاهر الحكم أن كلا أولى بما في يده ما لم يصح أنه من الغوائب، لأنه يحتمل احياء تلك الأرض لمحييها من غير تلك الأرض المجهولة أربابها، فيصير باحيائه لها ملكا له لا شبهة فيه وما كان هذا حاله فيجوز شراؤه لمشتريه من بائعه الذي هو في يده يجوزه ويمنعه ما لم يصح باطله، وزكاته كركوة غيره من سائر الأموال المملوكة أربابها لا فرق بينه وبينها، وما عارض فيه الشك ودخل فيه الريب، فالوقوف

عنه أسلم، لأنه قيل دع ما يريبك إلى مالا يريبك. والله أعلم

مسألة:

عنه، فيمن وقف مالا لمسجد، هل يكون من وقفه أولى به من غيره ما

،

دام حيا، أم لا؟ فالذي عرفنا أن الوقف أولى بإنفاذه من وقفه ما دام حيا. وفيما عندي، أن هذا قول مجمل، ويحسن النظر فيه من ذوي البصر، وذلك أن يكون أولى به من غيره ما رجى منه صلاحه، ولم يخش فساده، ومتى ظهر منه شيء من ذلك، فرد أمره إلى حاكم المسلمين، وهو الناظر فيه حتى يجعله على يد من يكون أهلا لذلك ويأمنه على إنفاذه في وجهه ما أوقف، لأن الوقف يخرج

من ملك من وقفه بتوقيفه إياه، وهو وغيره فيه سواء خصوصا مع عدم أمانته وظهور خيانته فيه. والله أعلم.

268 -