الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩مسألة:
عنه، وعمن وقف في بلد معروف كتبا، هل يجوز أن تحمل إلى غيره
لمعنى التعليم منها، أثرا وأدبا؟
قال: أما في الحكم، فلا يتعدى بها الموضع الموقوف فيه، وأما من طريق الاستحسان فلا يضيق ذلك على رأي من لا يرى للبقاع حكما وهو أحسن.
والله أعلم
مسألة:
عنه، قال: ففيما عندي في الوقف أن مرد أمره بعد موت الموصى، وموت وصيه إلى حاكم المسلمين، وهو الناظر فيه على ما يرى فيه الصلاح في بقائه على يد من هو في يده وجعله على يد غيره، وليس لولد الوصي ولا ورثة الموصى سبيل في المال الموقوف، إذ هم كغيرهم من سائر الناس، وما فسله القائم بالوقف بأمر الوصي، فلا يوجب ذلك أن يكون هذا أولى به من غيره، لأن ذلك خارج مخرج التبرع والتطوع إلا أن يكون الوصي قد شارطه حين فسله، أن يكون الفسل على يده ما دام حيا، وعلى ذلك فسله، فعسى أن لا يصح انتزاعه من يده وإذا صح ذلك، وكان هو أهلا لذلك من بقيته وأمانته عليه، وإذا لم يكن مأمونا، فالمأمون أولى به منه، وله عناة وقيمة فسله على ما يراه العدول لأنه داخل بسبب. والله أعلم
مسألة
:
عنه، فإذا اشتغل معلم الصبيان عن التعليم بغيره في أوقات التعليم وكانت الأجرة مما أوقف للتعليم، فعليه أن يعلم الصبيان في غير وقت التعليم بقدر ما أشغلهم في وقت التعليم، وإن كانت له أجرة من غير ما أوقف من عند
-
-