الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤- YET-
بدين، ويثبت على ولايته. وأما الآكل فيجوز له الوقوف عنه بالرأى مع ولايته للمتبرى على براءته من صاحبه وإن كان المتبرى ضعيفا وكان هذا لا يعرف أن الخنزير حرام يبرأ ممن استحلها، فيجوز له الوقوف عن المتبرئ بالرأى أو الولاية بالرأى. وإن ثبت على ولايته بالدين فقد وافق الحق، وإن كان يعرف أن الخنزير حرام، فأكثر القول أنه تقوم عليه الحجة بمعاينة الخنزير، وذلك في استحلاله للأكل وأما في الولاية والبراءة فعلى ما وصفت لك من الضعيف والعالم.
منه
كان
:
و إن كانت الدابة من الدواب الحلال فالمحقها هنا هو الآكل لها، فإن العلماء أو الضعفاء والتبس على هذا النعاين فعله، من لم يعرف أنه حق أو باطل، فإن ثبت على ولايته المتقدمة فقد وافق الصواب، و إن وقف عنه وقوف رأى إلى أن يتبين له فعله هذا، لم يضق عليه عندي
ذلك. وقول: عليه اعتقاد السؤال فى وليه حتى يعرف ما يبلغ به حد إذا أمكنه السؤال، وهذا إذا لم يبرأ الهالك من الذي تبرأ منه. وأما في وليه المتبرئ فإن برئ منه الدين فقد أصاب الحق، وإلا فبراءة الرأى تجزئه في هذا الموضع إلى أن يتبين له الحق. والله أعلم.
مسألة: منه وسألته عن الذى يشهر فضله فى الكتب مثل: عمار ابن ياسر، وأبي بكر، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم. أيجوز لنا أن نتولاهم على ما رأيناه في الكتب أم لا؟ قال: أما بالشهرة فجائز ذلك، وأما من الكتب إذا كان ذلك في سير المسلمين المشهورة عنهم ففيه اختلات وأما البراءة فلا تجرز من الكتب، وأما بالشهرة التي لا يرتاب فيها، إذا اشتهر الحدث عن المحدث الذي تجوز به البراءة
من قبله، فجائر البراءة منه على ماسمعته من آثار المسلمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه وما حالة عامة الناس عندكم؟ مثل الذي لم يظهر منه صلاح ليتولى عليه ولم يصح منه كفر ليبرأ منه؟ أهو في الولاية أم في الوقوف؟ قال: جاء في الأثر أن على المتعبد أن يقف عن جميع المتعبدين من الجن