الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥-
247
-
والإنس، حتى يعلم من أحد خيرا فيواليه عليه، أو يعلم من أحد شرا فيعاديه عليه. وهذا الوقوف هو ا الواجب اللازم الثابت في دين الله، لأن الوقوف بنفسه ينقسم على خمسة أقسام، منها: وقوف الدين وهو الذي ذكرته لك، و وقوف الإشكال كالوقوف عن المتلاعنين والمتقاتلين والمتبرثين من بعضهما البعض وأما وقوف السؤال هو أن ترى من وليك حدثا جهات أنت حكمه، تعلم ما يبلغ به فتقف وقوف سؤال إذا كان ذلك الحدث مما جهله، إذا
ولم،
يسع
سلم من الشروط التى شرطها جابر بن زيد - رحمه الله ـ وهذا على قول بعض المسلمين. ووقوف الرأى أن تقف عن وليك هذا، وتعتقد فيه براءة الشريطة، من غير أن تلزم نفسك سؤالا بدين. ووقوف الشك وهو و هو ألا يتولى الواقف إلا من وقف مثل وقوفه، وينصب
حرام
،
الشك دينا له: والله أعلم ..
مسألة: ومنه وفى الولاية والبراءة فى هذا الزمان وغيره يجزئ الحب للولى واعتقاد نصرته وأداء حقوقه، والبغض للعاصى واعتقاد ما يلزم فيه دون إظهار النطق بالولاية والبراءة أم لا؟ قال: إذا اعتقد المتولى ولاية من وجبت عليه ولايته في قلبه، وأوجب له على نفسه ما يجب للمسلم على المسلم، من الحب والنصر والاستغفار له فى المحيى والممات، أجزاه ذلك عن الإظهار باللسان، إلا أن يكون يخاف في كتمان ذلك تبطيل حق أو تحقق باطل، فعند ذلك لا يسعه عندى كتمان ذلك، حتى يظهر الولاية بلسانه، إلا أن يكون ذلك من تقية يعذر فيها. وكذلك البراءة إذا اعتقد تضليل من يبرأ منه. والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن ظهرت منه سيرة رة صالحة وورع هجر أباه ولم يكلمه ولم يصله ولم يخدمه، ونصح له فلم يقبل، كيف يكون اعتقاد من علم ذلك فيه؟ قال: أما قطع صلة أبيه إذا نوى قطعه من غير عذر، فذلك كفر عندى، وهو من كبائر الذنوب. ويعجبى أن يستتاب من ذلك فإن تاب وإلا برئ منه. وأما ترك خدمة أبيه فلا أقول إنه كفر بذلك على مجمل المسألة لأنه لا يلزمه أن يخدم أباه فى كل ما يريد منه، إلا أن يستعين به في شيء مخصوص، لا تسعه إلا المعونة له. وأما ترك كلام
أنه