الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠قال: أما إن كان من قبل ثمرتها، فلا تقوم الحجة على الطريق إذا أثمرت النخلة الحادثة عليها، حيث لا يجوز حدوثها عليها، وكذلك إن أحدثها أحد، وأما إن لم يدري الوالي أنها حادثة أو محدثة، أو أنها أصلية من
قبل، ولم يجدها إلا كذلك قائمة في قرب الطريق، فليس له أن يحكم بصرفها حتى يعلم أنها حادثة على الطريق أو محدثة على الطريق. والله أعلم.
مسألة:
فيمن وجد مع امرأة أو يأكل مسكرا:
،
ومنه، وفي الذي يوجد هو وامرأة خاليين أو يوجد يأكل مسكرا أو يشربه، ويجب عليه الحبس لأجل ذلك، وهو زارع زرعا، وقال: أنه ان حبس ضاع زرعه ومات عطشا، وللوالي حبسه على ذلك، أم كيف الرأي فيه؟ قال: يعجبني أن ينظر في أمر هذا الرجل، فإن كان في النظر لا يقدر على من يقوم مقامه، على هذا الزرع، وكان في ظاهر الأمر أذعن بالانتهاء عن معصيته، وإعطاء التوبة والاقلاع في ظاهر الأمر عن المعصية، فيترك يقوم بزرعه، في الوقت الذي لابد له منه، وفي الوقت الذي فارغ يؤتي به إلى حبس المسلمين. والله أعلم
مسألة:
فيمن يربي شاربه حتى يصبح فاحشا:
ومنه، وفيمن يربي شاربه حتى يصبح شعره طويلا فاحشا، أيؤخذ
بجزه كارها، أم يعرض عنه، وإن أبى عن صرفه يحبس ويؤدب، أم لا؟ قال: على ما سمعناه في الأثر، أن الشارب إذا فضل عن حد الشفة إلى الفم صار جزه فرضا، وما كان فعله فرضا على الانسان جائز أن يؤخذ به،
280 -