كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٣

قال: إن كان هذا الصبي بحـ، يشتهي النساء، فيعجبني أن يجوز حبسه على هذا الفعل العظيم، وينوي الوالي حبسه ليمسكه لئلا يضر

بالناس، كحبس المجنون من مضرة الناس، على وجه العقوبة، وعندي

أنه

لا يفعل هذا الفعل إلا من يشتهي النساء، إذا كان الفعل بفرجه. والله

أعلم

مسألة

:

فيمن شهر أن الامام نصبه قاضيا:

ومنه، وفيمن شهر عند الناس أنه نصبه الامام والمسلمون قاضيا أو واليا

6

أتجب طاعته والتسليم الحكمه على من علم بنصبه من أهل البلد المنصوب فيه ومن لم يعلم، وتكون الشهرة حجة له عليهم أم لا، وكذلك من أتى إلى البلد، وادعى أن الأمام ولاه على قبض الزكاة، من ذلك البلد، أترى لأهل البلد وعليهم أن يدفعوا إليه زكاتهم بادعائه، أم لا؟

قال: أما الذي قضت له الشهرة بولاية الامام العادل له على بلد أو حكم من الأحكام، أو ولاه قضاء على بلد، أو لقبض الزكاة، فكل هذه الخصال تكون الشهرة له فيها حجة عليهم، لأن هذا هو المعروف، من أفعال الأئمة في رعاياهم، ولا يمكن في العقل أن يتقول عليهم في مثل هذا

وأما الذي جاء بنفسه من غير عهد من الامام، ولم تقم له شهرة بولاية الامام له إلا بقوله أنه ولاه، في قبض الزكاة، فإن كان ثقة عدلا وليا جاز تقبيضه للزكاة، وإن لم يعرف حاله لم يمكن قوله هذا حجة عليهم حتى يتبين

أمره بشهرة، أو بخبرة يرتفع الريب بوروده هنا. والله أعلم.

-