الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤مسألة:
ومنه، وفي الذي أقر أنه ضرب اللاريات الردية التي هي من العباسيات للذي هو ينازعه، أيجب عليه حبس على ذلك؟ أم يتقدم عليه أن لا يعود يضرب اللاريات إذا كان يخاف منه الغش للمسلمين؟
قال: أما وجوب الحبس فالنظر في ذلك إلى القائم بالأمر، ومن يعمل الدراهم المغشوشة عندي حقيق بالأدب، والتقدمة والحجة عندي بالعيان في هذا الزمان أنهم لا يقبلون إلا الفضة الخالصة إلا أن لا يعلموا بها. والله
أعلم.
مسألة:
في المتهمين بشرب التتن:
وفي المتهمين بشرب التتن إذا وجدوا مجتمعين، وبعضهم راقد وبعضهم جالس، وبعضهم يشرب، هل يجب على جميعهم حبس في مثل هذا، وإن ادعا أحد من القاعدين عندهم والراقدين أنه لم يشرب التتن، أيصدق في قوله، ولا حبس عليه، أم لا؟
قال: أما الحبس فليس بواجب على الاطلاق وإنما هو نظر وقع من المسلمين رأوا فيه صلاح الرعية عند التهم للمتهمين بالأفعال المحرمة، فإن كان هؤلاء القاعدون من أهل التهمة، وكذلك النائمون، وقد اجتمعوا في مكان يسترابون فيه لحقهم عندي كلهم، وأما الذين وجدت عندهم آلة التتن، أو وجدوا في مكان يسترابون فيه، أنه لا يجتمعون إلا للباطل، فإن حبسهم والى على هذا فلا تعتقهم ولو يجدهم يفعلون شيئا. والله أعلم
284
-