الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧مسألة: من وجب عليه الحبس:
ومنه، وفي رجل وجب عليه الحبس وحبسه الحاكم، وقال المحبوس أن له ضيعة يخاف عليها الضياع، مثل صباغ يصبغ بالنيل، وخاف إن لم يصبغ بصبغة ضاع صبغه عليه، وتلف، أيلزم الحاكم إطلاقه لأجل ذلك، أم لا؟ قال: إن كان هذا الحبس لم يكن على حقوق العباد، فيعجبني أن يطلقه
حتى يقوم بحفظها له بما أمكنه بقيام غيره أو بنفسه ويرسل معه أحد من الشراة يحفظه إذا خاف منه الفرار، ليرده إلى الحبس إذا قضى حاجته، وإن كان الحبس على حقوق العباد، فيطلب إليه الضمين باحضاره، فإن لم يحضره، وإلا فالحقوق عليه، ويكون الضمين مليا وفيا، وأما ضمان الوالي إذا لم يطلقه حتى ضاع ماله، فلم أعلم ذلك، والله بجميع الأحوال أعلم
مسألة:
في وكيل المسجد يسقي ماله بماء المسجد:
ومنه، وفي كيل مسجد ظهر أنه يسقي ماله، أو زرعه، بماء المسجد، أيسع المتورع والذي ظهر له ذلك من هذا، أن يقول له لا تفعل ذلك،
ولا عليه غير ذلك، أم لا؟
قال: إن كان هذا الناهي من الرعية فلا عليه أكثر من ذلك، وإن كان
هذا الناهي حاكما ممن يلزمه القيام بأمور البلاد وقدر على نزعه منه فينزعه ويحطه في يد ثقة، فهذا يعجبني. والله أعلم
مسألة:
ومنه، وعن الوالي إذا حبس أحد، ويرى أن حبسه على الحق ثم تبين له
-
287
-