كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

-

248

أبيه مع الاعتقاد لصلته وأداء الواجب إليه، فلا أقول إنه يكفر بذلك، أن له عذرا يجوز عند المسلمين. والله أعلم

عدى

أتولا

أم

هذا

مسألة: ومنه وفى رجل أقر عندى بالزنى وشرب الخمر، ولم تظهر لي منه توبة، غير أنى أرى منه أفعالا صالحة، وسرة حسنة، كيف تكون منزلته عندى؟ وإن رأيت منه بعد ذلك كلاما يثقل به القلب من غيبة أو كذب، أو تنقيص لأحد من المسلمين، فما أصنع به؟ أقف عنه ه؟. قال: إن كان هذا الرجل قد عرفته بصلاح قبل هذا الإقرار، وكان على إقراره على سبيل التوبيخ لنفسه أنه قد جرى منه كذا في أيام جهله وعصيانه، وهو يوبخ نفسه نادما على ذلك، فلا يخرجه من من الولاية وليس عليك عندى استتابته فى مثل هذا. وإن كان أقر بكبيرة على غير هذا الوجه أنه ارتكبها، فلا بد من أن تستتيبه إن كان وليه من قبل وإن لم يكن وليه من قبل، ففى استتابته عليه اختلاف، ولكن ليس له أن يتولاه إلا بعد التوبة من تلك الكبيرة التي أقر بها، ولو رأى منه صلاحا بعد ذلك إلا أن يسمعه من يتوب من جميع المعاصى، ويستغفر ربه ولم يكن من المستحلين لهذه الكبيرة، فقول تسعه ولايته إذا رأى منه الصلاح بعد ذلك، وإن اغتاب عندك أحد من المسلمين وكان وليا لك من قبل فاستتبه، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن أصر فليس لك أن تتولاه، وهو حقيق بالبراءة. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن يقرأ من كتب المسلمين فيجد فيها صفة الأحداث التي تنسب إلى عثمان وعلى، كيف يكون اعتقاده فهما؟ وكيف يكون اعتقاده فيما يجد فى الكتب من ذلك؟ قال: إن كان لم يبلغه من الأحداث وشهرتها إلا ما يجده فى الكتب، فيعجبى أن يكون اعتقاده أنه يبرأ من أهل هذه الأحداث وإن كانت مما تجب فيها البراءة، وأن يتولى المسلمين على براءهم ممن برئوا منه، ولا يبرأ من أحد بعينه بما يجده في