كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩

بعد صحة المدعي، وهل على الوالي أن يشاور الذي له الدين في حبس من عليه الدين، أم لا عليه ذلك؟

قال: أما البراءة للشاكي فلا بأس عليه أن يكتب له إياها، ولو لم تكن بالصحة على شكواه، إذا كان إنما يكتب له ليجيء به إلى المحاكمة في دعواه عليه، وأما الحبس للمديون فإن فسح له الذي له عليه الحق لم يحبسه على دينه، وإن طلب ما يجب له عليه بالحق، ورأى الحاكم أن الحبس واجب عليه

جاز له حبسه ولو لم يستأذن الذي له الدين، إذا كان الذي له الدين يقول أريد ما يجب لي عليه بالحق. والله أعلم

مسألة:

،

ومنه، وإذا سمع الوالي بأحد ضرب أحدا، وقال رجل للوالي أن فلانا ضربني فإن أراد فلان مني بينة الخبر في هذا الضرب، وإلا حتى أشكو أو حتى ينظر في أمري، ولم يراجع الوالي، أيسع التغافل عن مثل هذا، إلى أن يشكو إليه المظلوم أم عليه القيام، ولو لم يشك إليه؟

قال: أما إذا صح الضرب مع الوالي ببينة عادلة أو بشهود من لا يتهم بكذب وكان الضارب ممن يعرف بالتطاول على الناس بيده، فلا يعجبني للوالي أن يتغافل عن مثل هذا، ولو عفى المضروب، لأن الحبس تأديب للمسلمين، وأما الذي سمعه من شكوى المضروب، ولم يكن هو بلغه إلا عن لسان المضروب، ثم سكت بعد ذلك ولم يشك إليه، لم يضق عليه التغافل عن مثل هذا، والتغافل عن مثل هذا أحب إلى. والله أعلم

مسألة:

في الوالي إذا مات الامام:

ومنه، وفي الوالي إذا مات الامام، أهو على ولايته أم تخرج الولاية من

-

289 -

-