الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦قال: في لزوم ضمان الناهي للصبي في هذا ومثله اختلاف، فعلى قول: من يلزمه، فهو للصبي، وعليه أن يسأل عنه، فإن غاب عنه اسمه وصفته ولم يقدر عليه فهو بمنزلة المال الذي لا يعرف ربه، ويختلف في تمييزه من ماله عندي، وعليه الوصية بالصفة على قول من يقول انه موقوف وقال عمر بن سعيد أمعد: أن البالغ إذا هد على الصبي، فخاف الصبي منه وفر منهزما فصرع فأصابه بعض الألم، فانه يلزم الرجل البالغ الهاد
•
ضمان ذلك. والله أعلم.
مسألة:
ومن له عطاء في بيت مال الله
:
ومنه، وفيمن له عطاء في بيت مال الله من إمام وشاري، أو وال أودين متقدم عليه، فإذا حصل شيء في يد الامام من ذلك، فليس له أن يجعله في يد
،
أحد دون أحد، بل يساوي بينهم في عطياتهم الثابتة لهم، والدين اللازم لهم. ولا يعجبني أن تنسب التقية على أئمة العدل على كل حال، ولم أولها موضعا فيهم لأنها من الكفر، وقد يرد الأثر مجملا، ولا يسع الوالي الخروج من ولايته إذا خاف من لا يحفظه فيها. والله أعلم
مسألة
:
إذا ولى الامام وليا على مصره:
ومنه، وسئل عن الامام إذا ولى واليا على مصره، فاقام فيه ما شاء الله، حافظا وراعيا حتى كان من الامام، ما شاء الله من الأمر المكروه، هل لهذا الوالي أن يترك رعايته؟
قال: لا يبين ذلك، وهو أمين فيما جبى، وما استحفظ من الأموال الموقوفة، وليس له تركها سدى، وكذلك الناس وأموالهم، وإن ترك هذا على
هذا الوصف، أخاف عليه اللائمة في الدين، والذمة والتبعة وهو بحاله حافظا
-
296