الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧- YEA
الكتب إلا أن تبلغه شهرة أحداثهم من تواتر الأخبار بما لا يرتاب فيه فيبرأ ممن توافرت الأخبار بحدث كفره منه بعينه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن رفع إلى الحاكم ولاية أحد وهو ثقة يؤخذ عنه رفع الولاية، ثم رجع عن ولايته: هل يقبل منه المرفوع إليه أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أن من رفع ولاية إلى أحد، فتولاه يرفيعة، لم يجز له أن يرجع عند من رفع إليه ولايته إلا أن يقول له: إنه تبين لى يوم توليته أنه مقيم على فعل لا يجوز، ولم أعلم به قبل أن أتولاه، فعلى هذا يجوز له الرجوع عند من رفع إليه. والله أعلم.
مسألة الغافري: وفيمن عاشر أحدا ورأى منه اجتهادا في دينه،
6
واطمأن قلبه أنه لا يعتمد على الدخول فيما لا يسعه إلا أنه قليل العلم ويتهمه لقلة علمه يدخل فى أشياء يظنها جائزة: ولو علم أنها غير جائرة لم يأتها، هل تطيب له ولايته؟ قال: إذا رأى منه الموافقة في الدين بالقول والعمل: وتولاه بيصر نفسه، وكان هو ممن يحصر الولاية والبراءة، فلا يجوز له ترك ولايته بالظن إذا لم يعاين منه خلاف ما تولاه عليه والله أعلم.
مسألة الصبحي: وما قيل فى الإمام إذا كفر، ولم تبصر الرعية كفره، فخرجوا من الدنيا على جهالة كفر الإمام، إنهم هالكون إذا كانو ايتولونه، ما هذا الكفر؟ أهو من الأحداث التي تكفره كانت ممن تقوم بها حجة العتمل أو من السماع أو مما يسع جهله؟ قال لا يسعه أن تثبت ولايته على كفره. كان كفره مما تقوم به لحجة من العقل، كعرفة الله وتوحيده، أو من السماع كالصلاة والزكة، وكذلك غير الإمام كن الراكب عالما أو ضعيفا، والمتولى مثله إلا أن يعتقد فيه الشريط، أو يتولاه باد أى ولعل بعض المسلمين برخص له فيه إذا جهل أمره، وخفى عليه حكم كفره، إذ هو في اعتقاده