الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٢الحق، وتكون نيته القيام بالقسط، والحاكم الى نظره أحوج منه إلى أثره واليتيم وما يشبهه فيعجبني القيام لهم على من تعدى عليهم. ولو لم يأتوا
شاكين. والله أعلم.
مسألة: الزاملي:
فيما يبيعه الوالي لبيت المال:
وفيما يبيعه الوالي لبيت المال، إذا طالبه أحد بشيء، وأبى الوالي أن يبيعه
طلبا للزيادة، فلما آيس من الزيادة، رجع يطلب ما طلبت منه تلك السلعة رجع الطالب لها عن طلبه، أعلى الوالي ضمان أم لا؟
(
قال: إذا كان البيع بالسوق فلا يلزم السوم من زايد على ذلك شيء، وان كان البيع بالنداء، فيلزم وزايد على البضاعة، وأما الوالي إذا رد البضاعة عن البيع، وكان قصده في ذلك، الزيادة لبيت المال، ونقصت بعد ذلك، فلا ضمان عليه. والله أعلم.
مسألة:
إذا شكى رجل للوالي أحدا من الناس شتمه:
ومنه، إذا شكى رجل إلى الوالي من أحد، انه تكلم عليه، أتسمع دعواه، في مثل هذا، وإن أنكر المدعى عليه، وطلب المدعى ببينة تلزمه يمين
أم لا؟
قال: إن كان الكلام مما لا يجوز في ظاهر الأمر على الشاكي أن يوضح ذلك، فيعجبني أن تسمع دعواه، ليرتدع الشائمون عن شتم المسلمين. فان أتى بشهود أدب المتكلم بما يستحقه من الأدب، وإن لم يأت بالشهود، فلا
يمين في هذا. والله أعلم
-
-