الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣مسألة:
في الحاكم إذا أكل في بيت أصدقائه:
ومنه، وما أفضل للحاكم أن يأكل من عند الأخوان والأصدقاء، الذين
تعود أن يأكل من عندهم، إذا خاف أن يدخل عليهم الجفاء، أم التنزه عن
الجميع أفضل؟ قال: إذا كان الذين يدخل عليهم لا يخاف منه حياء ولا طمعا أن يميل عندهم عن الحق وكان من قبل عودت بينه وبينهم صداقة وأخوة في الاسلام، وكان من سيرتهم أنهم ينكرون عليه إذا مال عن الحق، ولو فيما يصلحهم في دنياهم، فالدخول في مثل عند هؤلاء أفضل له من الجفاء. والله أعلم
مسألة:
فيمن طلب الى الوالي شيئا من بيت المال: وفيمن طلب إلى الوالي شيئا من بيت المال من بدوي وحضري، أيجوز رده بغير عطاء، أم لا؟
قال: إن مثل هذا يختلف فيه حال السائلين، فإن كان هذا السائل في ضرورة من جوع أو عرى، لم يجز عندي رده لمن قدر على اعطائه من مال المسلمين، وإن كان في غير ضرورة، ووجد الوالي الصلاح في امساك مال المسلمين عنه ليضعه فيما أصلح من أمر المسلمين، لم يضق عليه ذلك. والله
أعلم مسألة
:
في الوالي إذا كان مستأجرا قبل ولايته:
ومنه، وفي الوالي إذا كان مستأجرا من قبل أن يولى، على أن يقرأ على
شيء من القبور بالأجرة، أيجوز له بعد ما ولى أيضا أن يقرأ بهذه الأجرة
وتكون له الأجرة حلالا، إذا لم يشترط على من ولاه ذلك، أم لا؟
?