كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٧

قال: النظر في ذلك إلى القائم بالأمر، وفي مصالح دولة المسـ

والناس منازلهم تختلف في مثل هذا، فإن كان المحبوس من أهل الشرف، ولم يحبس في أمر فظيع، مثل الدماء، والفروج، وأموال الناس، من قبل التعدي فيها ورأى ترفيهه صلاحا لدولة المسلمين، لأن فيه شيئا من المنافع للمسلمين، لم يضق على الوالي ذلك. والله أعلم

مسألة:

فيمن أجاز له الامام من بيت المال:

ومنه، وفيمن أجاز له الامام في بيت مال الله جميع ما يجوز له أن يجيزه له فيه فيلزم المجاز له ضمان من بيت مال الله، أله أن يأخذ من بيت المال بقدر ما عليه من الضمان أو أكثر ثم يرده في جملة بيت مال الله من غير أن يقبضه

غيره، أم لا؟ قال: يعجبني له إذا أخذ ذلك، أن يقيم وكيلا يقبضه منه. لأنه إذا تركه في بيت مال الله من غير قبض، لم يبرأ من الضمان، إلا أن يكون في مثل هذا الشرط، إذا كان الوالي الذي يأخذه مستحقا له من قبل نفعه للاسلام، وقيامه للمسلمين، أو من قبل فقره أو غرامته، لأن الامام لا يجوز له أن يجيز له مال المسلمين على المحاباة له في مال المسلمين، إلا لأجل نفعه أو فقره، أو غير ذلك من الوجوه التي يجوز له أن يجيزها له. والله أعلم.

مسألة

:

في رجل أتى بهيمة أكلت زرعه:

ومنه، وفي الوالي إذا أتاه رجل بحمارة أو جمل، وقال هذه الدابة قد أكلت زرعي، وصح أن زرعه مأكول، وطلب من الوالي أن يحفظ الدابة إلى أن يأتي ربها، ويحبسه، اللوالي إذا عرف رب الدابة أن يحبسه على ذلك، أم لا؟

- T.Y